خالد النجار / بغداد
كما هو معروف ان الصحافة الاستقصائية هي البحث عن الحق والحقيقة وفيها الغور المعمق، الذي قد يمتد لشهور او سنوات لموضوع واحد فقط !! وهي لا تحدث بين ليلة وضحاها، بل تتطور عبر عدة مراحل من التخطيط، إلى البحث، والتقرير، ويجب أن تخضع لمعايير عالية من الدقة والبرهنة، والصحفي الاستقصائي يأخذ وقتا طويلا في البحث شكلاً سريًا، أو يكون استخلاص نتائج عن طريق البحث عن بيانات ومصادر مختلفة ويجسّد أكثر من مجرد تأكيد بسيط من الفكرة الأصلية، بل ينبغي أن تكشف القصة النهائية معلومات جديدة أو تلقي الضوء على المعلومات القديمة المتاحة بشكل جديد، كأن تكشف أهميتها، كما يتطلب التحقيق الاستقصائي مصادر أكثر ووقت اطول من باقي التحقيقات الصحفية التقليديه، مقارنة بالتقرير الإخباري العادي.
ولاجل تسليط الضؤء على هذا الموضوع التقينا السياسي المستقل والنائب السابق الدكتور فتاح الشيخ في حوار موسع عن الصحافة الاستقصائية..
(الحـــدث) حاورت الدكتور فتاح الشيخ حول الصحافة الاستقصائية حيث قال : ان موضوع ( الصحافة الاستقصائية ) يعتبر في غاية الاهمية في ظل استشراء الفساد في العراق بكل المفاصل للحكومات المتعدده والمتعاقبة ! وفي هذا المجال الكل يذهب للقضاء والنزاهة والسلطة التنفيذية، وبعد ان وصلنا لكتابة مشروع الدستور ومن ثم ذهب الدستور للتصويت، وهناك مواد دستورية كفلت حرية التعبير، وهنا اغفل السـاسة! ان تكون هناك ثلمه في حرية الراي في العراق،! وهذه مقصوده.. انا شخصيا لمستها وذهبنا لايجاد باكوره عمل صحفية وايجاد قانون مهم وهو (حق الحصول على المعلومة الصحفية) ولحد الان لم يتم اقراره بل تكالبت عليه كل القوى من اجل ان لايرى النور على ارض الواقع .
واضاف الشيخ : ان مايثار الان ومنذ فترة طويلة هي مسالة الفساد في العراق، وهذا الفساد .. يعالج من اطراف عديده مختصة في هذا المجال، والكل يجب ان يذهب لـ (القضاء)! والـ (النزاهة)! والـ (السلطه التنفيذيه)! وفي ظل الديمقراطية وبعد توصلنا الى صياغة الدستور والمصادقة عليه ،ومنها مواد دستورية كفلت مسالة (حرية التعبير) ولكن مع الاسف الشديد فقد اغفل الساسة بقصد عن قبول بان هناك ثلمه لمستها شخصيا وهي اصدار (قانون حق الحصول على المعلومة الصحفية) والذي لم يرى النور حتى هذه اللحظة !؟ حيث تكالبت عليه ( اتربة اللجنة القانونية لمجلس النواب !) وهذا القانون الوحيد في العراق الذي لم يتوافق عليه الجميع من جميع السياسيين وكتلها بدون استثناء ! وهي لاترغب اطلاقا ان يقر هذا القانون !
وهنا سالنا الشيخ عن اهمية الصحافة الاستقصائية عن الصحافة التقليديه ! فاكد لـ (الحــدث) : بصراحة اقولها ان الرئة الحقيقية التي يستنشقها الاعلامي والصحفي في العراق هي قضية الكتابة والصحافة الاستقصائية؟ نعم هي المطلوبة الان وليس الصحافة التقليديه! وهي تنعدم في العمل الديمقراطي، وهناك زملاء اعلاميين رواد كتبوا عن الصحافة الورقية (رحمها الله)! ونحن وفي ظل تقنيات التكنولوجيه وعالم الاتصالات الرهيب والتطور في جميع تقنياته وصحافة المواطن وهي (الصحافة الورقية) التي غابت عن الشارع العراقي، وغاب معها الخبر الورقي ! ولابد من التركيز على موضوع ( التحقيق الصحفي) وماوراء الاخبار والمقال والعمود الصحفي الذي يهز الكيانات السياسية والحكومات ويغيرها في كل ارجاء العالم ! نعم لقد تعمد البعض مع الاسف الى التضليل على العملية الاعلامية في العراق عبر الدعوة بان الصحافة الورقية قد غادرتنا ؟ وفي الديمقراطيه يوجد العمل الصحفي ( الاستقصائي )! نعم لاهميته وضروراته الانيه والمستقبلية ؟
وماذا عن تعطيل اصدار هذا القانون قال د. الشيخ : مثلما كفل الدستور حق الانتحاب للمواطن لابد عليه ايضا ان يتابع ويتقصى النتائج ومن اين لك هذا ؟ وهو مكفول دستوريا، الا اننا كما قلت غادرناه كسياسيين، وهم الكتل والزعامات والاحزاب التي تصدرت المشهد العراقي منذ عام 2005 او عام 2006 تحديدا، وهي تشكيل اول حكومة ،وانا ادعوا جميع الصحفيين والاعلاميين في العراق لمعرفة لماذا تاخر (قانون حق الحصول على المعلومة الصحفية) ؟؟ وهو من واجب السلطة التشريعية في اقرار القانون وتفعيله ضمن الدستور؟ وعلى اعضاء الحكومة والبرلمان ان يتابع ويهتم باصدار هذا القانون وجعله حيز التنفيذ !! بدلا من ركنه ؟؟ واقول اذا افسـد النائب من سيسال عن فساده او يتابع قضيته ؟! وهنا يكون الاعلام الاستقصائي هو الفيصل الحقيقي في سؤال النائب ونقل الحقيقة، كما هي للقراء او للجهات المعنية فيه ..
وحول كيفية البحث عن حيثيات القانون اوضح الشيخ : نعم عندما يكون المواطن واضحا ومعه الحق في اطلاق الحقيقة لاي سبب كان ويقول انا قبل النزاهة ان الذي جعل السياسي والوكيل والمدير العام والدرجات الوظيفية الاخرى، الان ان الفساد موجود في كل كتلة سياسية ؟ وكان المسالة اصبحت طبيعيه جدا ؟! وهنا نقول من الذي ساهم في استشراء الفساد؟ النزاهة تعلم جيدا ومثبة لديهم الملفات؟ والقضاء يعلم بذلك؟ وكما قال احد السياسيين في حديث خاص له : باننا اثرنا على القضاء في ملفات عديده وضغطنا عليهم، وبصراحة اقول بانهم غيبوا الصحافة الاستقصائية التي من الممكن ان تكون انت المواطن نفسك في ظل قانون حق الحصول على المعلومة ان تتقصى عني وعن أي شخص اخر تسال وتبحث عن فلان وفلان، هذا القانون كان الامل الحقيقي الذي يمكن ان تنتعش فيه الديمقراطية !! ولكن ومع الاسف هذا الامل تم ( تضليليه وركنه في زاوية مظلمة حتى هذه اللحظة التي نجلس فيها نحن )؟؟!
وعن اهمية هذا القانون اوضح د. الشيخ : بصراحة ان العمل الاستقصائي بالاعتماد على هذا القانون والتعاون مع النزاهة كاجهزة رقابية وتتعاون مع القضاء في حينما يريد السياسي التاثير على القضاء والنزاهة تكون انت الصحفي المسلح بهذا القانون تكون اقوى من الجميع في سبيل احقـاق الحـق ووضع الامـور في نصابها وتفتح الملف الخاص بالقضية المعنية حين يتاخـر وتؤكـد بالاعلام والادلة الاسـتقصائية الدامغه والحقيقية بان هذه القضية تاخرت بسبب السياسي الفاسـد فلان ! ويكون الصحفي صادقا فيما ينشره لانه سيفضح الفاسد اما الراي العام وامام القضاء !
وماذا عن صولات رئيس الوزراء السيد علي الزيدي على الفاسدين قال الشيخ : نعم لقد طرحنا العديد من المرات موضوع اقرار هذا القانون امام البرلمان ولقينا قبول وتعاون البعض ولكن الاخرين لم يكون جادين في اقراره ! وبتقديري فان هذا التاخير قد يبدوا وربما يكون نافعا في ايامنا هذه او الظروف والمعطيات الحاليه مع متابعة الفاسدين بشكل جاد، فانها فرصة كبيره هذه الايام ان يقر القانون لياخذ طريقه في كشف الفاسـدين كما يجب؟ وكما لاحظنا السيد رئيس الوزراء الذي وصف نفسه بانه ( جنـدي للاصلاح ) وشن حملته المشهوره والتي اشتهرت ( بصولات على الفاسدين )! وهو ماض في ذلك،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
