قد يكون تجنب الخلافات سلوكاً مفيداً في بعض المواقف، إذ يساعد أحياناً على احتواء المشكلات ومنع تصاعدها. لكن بعض الأشخاص يتعلمون منذ طفولتهم أن الصمت وعدم الاعتراض هما الطريق الأكثر أماناً، حتى يصبح التعبير عن الرأي أمراً صعباً مع مرور الوقت.
وغالباً ما تبدأ هذه القناعة في سنوات العمر الأولى. فالطفل الذي يعيش وسط نزاعات متكررة قد يلاحظ أن الأمور تصبح أكثر هدوءاً عندما يمتنع عن الشكوى أو الاختلاف. كما يمكن أن يتعزز هذا الدرس في المدرسة أو بين الأصدقاء، عندما يحظى الطفل "المطيع" بالقبول، بينما يتعرض صاحب الرأي المختلف للتجاهل أو الانتقاد.
ومع تكرار هذه الخبرات، يتعلم الطفل أن مسايرة الآخرين تجلب له الهدوء وتجنب المشكلات، فيربط بين الامتثال والشعور بالأمان.
الهدوء يعني الأمان
لا يتلقى الأطفال عادة تعليمات مباشرة تطلب منهم كتمان آرائهم، لكنهم يستخلصون هذه الرسالة من التجارب اليومية. فكل مرة يتجنبون فيها الخلاف ويحصلون على القبول أو يتفادون التوتر، تترسخ لديهم قناعة بأن الصمت أكثر أماناً من التعبير عن الذات. ومع الوقت، لا يعود الشخص يؤجل إظهار رأيه الحقيقي فحسب، بل قد ينسى تدريجياً ما يريده فعلاً، بعدما اعتاد التركيز على توقعات الآخرين بدلاً من احتياجاته الشخصية.
توضح عالمة النفس إنغريد كلايتون -بحسب ما نقل عنها موقع "بولد" Bolds للأبحاث النفسية- أن سلوك "إرضاء الآخرين" لدى الأطفال الذين ينشأون في بيئات غير مستقرة يمثل نوعاً من التكيف مع الظروف المحيطة، وليس علامة على الضعف. فالطفل يتعلم مراقبة مزاج الآخرين والاستجابة له بطريقة تقلل احتمالات التعرض للرفض أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية


