فجر اليمن من استعادة الجغرافيا إلي بناء الدولة وتنمية الإنسان

يعكس مفهوم تحرير اليمن في الفكر السياسي والاستراتيجي السعودي الحديث تحولا جوهريا يتجاوز الأطر العسكرية والتقليدية الضيقة، لينتقل بالكامل إلى رؤية جيوإستراتيجية شاملة ترتكز على الاستقرار المستدام، والتنمية البشرية، وإعادة بناء الدولة الوطنية المستقلة.

وفي المنظور السعودي المعاصر، لم يعد التحرير مجرد عملية عسكرية تهدف إلى استعادة الجغرافيا وتطهير المدن من قبضة الميليشيات الانقلابية، بل بات يحمل دلالات أعمق ترتبط بصناعة المستقبل وصياغة معادلة أمنية وإقليمية جديدة، إن التحرير في الفهم السعودي الجديد يمثل حزمة متكاملة من المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهدف في النهاية إلى تمكين الشعب اليمني من امتلاك زمام أمره، واستعادة مكانته الطبيعية كعنصر استقرار أساسي في شبه الجزيرة العربية.

ينطلق هذا المفهوم الحديث بالدرجة الأولى من ضرورة تحرير القرار السياسي اليمني وحمايته من التبعية للمشاريع الإقليمية التوسعية، لا سيما المشروع الإيراني الذي حاول طوال السنوات الماضية اختطاف اليمن وتحويله إلى منصة لتهديد أمن الخليج العربي والملاحة الدولية في البحر الأحمر.

حيث ترى الرياض أن اليمن الحر ،هو اليمن الذي يتمتع بسيادة كاملة غير منقوصة، ويدير شؤونه الداخلية والخارجية عبر مؤسسات شرعية دستورية قوية، تكون قادرة على فرض النظام والقانون وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني، هذا يعني تفكيك الكيانات الموازية وإنهاء ظاهرة المجموعات المسلحة خارج إطار الدولة، ليكون السلاح حكرا على المؤسسات الرسمية للدولة اليمنية، مما يضمن دمج اليمن في المنظومة الأمنية الإقليمية كشريك موثوق وليس كمصدر للتهديد والمخاطر المحدقة بجيرانه.

لا يتوقف المفهوم السعودي الحديث عند تخوم السياسة والأمن، بل يمتد بعمق ليشمل التحرير التنموي والاقتصادي، وهو المسار الذي ترى فيه المملكة الركيزة الأساسية لضمان عدم ارتداد اليمن إلى مربع الفوضى والصراع، تتبنى الرياض اليوم مقاربة عملية تربط بين مسارات السلام الشامل وجهود إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، ويتجلى ذلك بوضوح في الدعم المالي والتنموي المستمر الذي تقدمه المملكة عبر برامجها المختلفة، وفي مقدمتها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

التحرير اقتصاديا في الرؤية السعودية يعني انتشال المواطن اليمني من أتون الأزمات المعيشية الخانقة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المنهارة، وتوفير الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وطاقة، فضلا عن دعم استقرار العملة الوطنية والمصرف المركزي، هذا التحول من منطق الإغاثة العاجلة إلى منطق التنمية المستدامة يعكس رغبة سعودية جادة في صياغة اقتصاد يمني قوي وقادر على الصمود والاندماج في الاقتصاد الخليجي مستقبلا.

في البُعد الاجتماعي والثقافي، ينطوي التحرير في المفهوم السعودي الحديث على استعادة الهوية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 7 ساعات
صحيفة عاجل منذ 52 دقيقة
صحيفة عكاظ منذ ساعة
صحيفة سبق منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 20 ساعة