يا حكومتنا ورّجونا كشف العلامات، مش بس المعدّل!
الملك بفتح الأبواب بس مين بدخل منها؟ ومين بحوّل الفرص لإنجازات يعيشها المواطن؟
أتابع بشكل شبه يومي الأخبار الأردنية، وخصوصاً ما يُنشر عن رؤية التحديث الاقتصادي والإنجازات الحكومية.
وما شاء الله، الله يزيد ويبارك!
كل يوم مؤشر جديد، وتقرير جديد، ونسبة جديدة، ومشروع جديد، وتصنيف طالع، وإنجاز بيلحق إنجاز!
والله المواطن الأردني من كثر ما سمع مصطلحات اقتصادية ومعدلات نمو ومؤشرات أداء، صار خبير اقتصادي غصباً عنه! ناقصه بس شهادة دكتوراه فخرية من رئاسة الوزراء!
بس يا جماعة الخير المؤشرات ما بتدفع فاتورة الكهرباء، والنسب المئوية ما بتسد قسط الجامعة، والتقارير ما بتلاقي وظيفة لشاب أهله دفعوا دم قلبهم على تعليمه، وبالأخير قاعد قدامهم ينتظر فرصة!
والسؤال مش إذا في إنجازات أو لا. السؤال: وين أثرها؟ ومتى المواطن رح يعيشه؟
خلينا نحكي بالوقائع، مش بالمشاعر بس.
الحكومة أعلنت في أيار الماضي تقرير الربع الأول لرؤية التحديث الاقتصادي، والبرنامج فيه نحو 393 مشروعاً.
وفي آب، أعلنت إنجاز 92% من مستهدفات النصف الأول لتحديث القطاع العام، أي 78 مخرجاً من أصل 85.
ممتاز الله يقويكم!
بس هون السؤال الهندسي البسيط:
هل أنجزنا النشاط؟ أم حققنا الأثر؟
لأنه في فرق كبير بين إنك تنجز 78 مخرجاً إدارياً، وبين إنك تثبت للمواطن أن حياته تحسنت بسببها.
والحكومة نفسها قالت إن المرحلة المقبلة ستركز على قياس الأثر الذي يلمسه المواطن.
طيب ممتاز! هذا بالضبط اللي بدنا إياه.
بس خلّونا نشوف القياس، والنتائج، والتفاصيل، مش العنوان لحاله!
وهون بنوصل لموضوع أهم.
خلال الأشهر الماضية، تابعنا تحركات ملكية دولية مهمة، من بريطانيا والصين إلى ماليزيا وأستراليا.
في الصين، كانت هناك لقاءات مع شركات كبرى، واتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات اقتصادية وتكنولوجية.
وفي أستراليا، طُرحت فرص التعاون والاستثمار في التعدين والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، والتقى الملك ممثلين عن قطاع التعدين الأسترالي.
يعني الملف الاقتصادي حاضر، والأبواب تُفتح، والفرص تُعرض.
وهذا جهد مهم للأردن، ولازم نبني عليه.
لكن السؤال الآن للجهات التنفيذية والاقتصادية المعنية:
شو صار بعد ما انفتح الباب؟
مين تابع المستثمر؟
مين جهّز الفرصة؟
مين سهّل الإجراءات؟
مين عالج العقبات؟
وكم فرصة انتقلت من لقاء ومذكرة تفاهم إلى استثمار منفذ، ومصنع شغّال، ووظائف حقيقية للأردنيين؟
لأنه المستثمر مش جاي يتفرج على جمال ملفاتنا وعروض الـPowerPoint!
المستثمر بده بيئة واضحة، وقرار سريع، وإجراءات مفهومة، وشريك مؤسسي يعرف يحتضن الاستثمار من أول لقاء إلى آخر مرحلة تشغيل.
الملك بفتح الأبواب، لكن تحويل الفرص إلى استثمارات ونتائج مسؤولية منظومة كاملة.
وهون بدي أرجع لمثال بسيط من أيام المدرسة.
بتعرفوا الطالب اللي كل يوم بحكيلك:
أنا الأول! وأنا الشاطر! وأنا علاماتي كلها بالتسعينات!
والحارة كلها بتسمع بإنجازاته!
طيب يا حبيبي الله يوفقك.
بس ورّجينا كشف العلامات!
ممكن فعلاً يكون معدّله مقبول أو حتى جيد، بس لما تتطلع على كشف العلامات تكتشف إنه، ما شاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
