تواجه شركة "ميتا بلاتفورمز" واحدة من أكبر الضربات القضائية والمالية في تاريخها، بعدما أمرتها محكمة أمريكية بدفع 25 مليار دولار لولاية نيو مكسيكو، على خلفية تضليل المستهلكين بشأن خصوصية بياناتهم، في حكم يعيد فتح ملف الانتهاكات المرتبطة بمنصة "فيسبوك"، ويثير تساؤلات بشأن التكلفة المتصاعدة للغرامات القضائية على شركات التكنولوجيا الكبرى، وتأثيرها المحتمل على أرباحها واستثماراتها المستقبلية.
وبحسب وكالة "رويترز"، أصدر القاضي فرنسيس ماثيو، الأربعاء، الحكم بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أن الشركة قدمت معلومات مضللة للمستخدمين بشأن حماية بياناتهم، في قضية تعود جذورها إلى فضيحة "كامبريدج أناليتيكا"، التي حصلت على بيانات ملايين مستخدمي "فيسبوك" دون موافقتهم، واستخدمتها في أنشطة مرتبطة بالإعلانات السياسية خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.
غرامة تعادل 41% من الأرباح السنوية تكشف مقارنة الغرامة بالأداء المالي لشركة "ميتا" عن حجم الضغوط المحتملة، إذ بلغت أرباحها الصافية نحو 60.46 مليار دولار خلال 2025، مقابل إيرادات وصلت إلى 200.97 مليار دولار، وفق نتائجها المالية الرسمية الصادرة في يناير (كانون الثاني) 2026.
وتعادل الغرامة الجديدة نحو 41.3% من صافي الأرباح السنوية للشركة، ونحو 12.4% من إيراداتها، ما يجعلها التزاماً مالياً ضخماً في حال تأييد الحكم وتنفيذه، رغم استمرار قدرة الشركة على تحقيق أرباح بمليارات الدولارات.
ووفقاً لنتائج "ميتا" للربع الثاني من 2026، بلغت السيولة النقدية وما يعادلها والأوراق المالية القابلة للتداول نحو 90.26 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران)، فيما سجلت الشركة أرباحاً صافية بلغت 15.85 مليار دولار خلال الربع نفسه، بانخفاض 14% على أساس سنوي.
وتعادل الغرامة نحو 27.7% من تلك السيولة، إلا أن هذا لا يعني اقتطاع المبلغ فوراً من أموال الشركة، خصوصاً مع اعتزامها الطعن في الحكم، واحتمال تغير الالتزامات المالية النهائية خلال مراحل التقاضي.
من 5 إلى 25 مليار دولار لا يمثل الحكم الجديد أول مواجهة مالية كبرى بين "ميتا" والجهات التنظيمية بسبب خصوصية البيانات، إذ أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية في يوليو (تموز) 2019 فرض غرامة قياسية بقيمة 5 مليارات دولار على "فيسبوك"، لتسوية اتهامات بتضليل المستخدمين بشأن قدرتهم على التحكم في خصوصية معلوماتهم الشخصية.
وبحسب اللجنة، كانت الغرامة آنذاك الأكبر في العالم المتعلقة بانتهاك خصوصية المستهلكين، وتضمنت التسوية فرض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
