تضع احتجاجات الغلاء وتردي الخدمات حكومات أوروبية أمام معادلة صعبة تتمثل في الاستجابة لمطالب تستلزم إنفاقاً إضافياً، والحفاظ على استدامة المالية العامة. وبين ضغط الشارع وأعباء الدين، يتجاوز النقاش حجم المساعدات إلى مصادر تمويلها، وتوزيع كلفتها، وقدرتها على معالجة أسباب الأزمة.
اشترطت المفوضية أن تكون الإجراءات "موجهة ومؤقتة" ومحدودة التكلفة، وألا تزيد الطلب الإجمالي على الطاقة، تجنباً لمزيد من الضغوط على أسعارها
المفوضية الأوروبية أكدت استعدادها للتحرك في الظروف الاستثنائية
وشهدت فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال احتجاجات ارتبطت بتكاليف المعيشة والتعليم والسكن. وفي فرنسا، اتسعت حركة بدأت بسبب نقص المعلمين وتردي المرافق المدرسية لتشمل مطالب تتعلق بالإنفاق العام ومستويات المعيشة، بحسب رويترز.
المفوضية تحدد شروط الدعم
وأمام استمرار هذه الأعباء، تبرز المساعدات الحكومية أداة للتخفيف، لكن استخدامها يخضع لضوابط مالية. ويمكن للحكومات تقديم دعم قصير الأجل للأسر والشركات، شرط ألا يؤدي إلى تجاوز الحدود الموصى بها لزيادة صافي الإنفاق الحكومي، بحسب تصريح المسؤولة الإعلامية للشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية، فرانسيسكا مارسال سانتوس، لـ 24 بشأن الخيارات المتاحة في ظل الاحتجاجات.
وتشترط المفوضية بحسب سانتوس أن تكون الإجراءات "موجهة ومؤقتة"، ومحدودة التكلفة، وألا تزيد الطلب الإجمالي على الطاقة، تجنباً لمزيد من الضغوط على أسعارها.
مرونة للدفاع وأمن الطاقة
ورداً على سؤال 24 عن إمكان منح الحكومات مرونة مالية لتمويل تدابير اجتماعية، عرضت المفوضية أمثلة للاستثناءات المتاحة للدفاع وأمن الطاقة، دون أن تعلن توسيعها لتشمل الاستجابة لمطالب المحتجين.
وأكدت سانتوس استعداد المفوضية للتحرك في الظروف الاستثنائية، مشيرة إلى أن 19 دولة طلبت تفعيل بند الاستثناء الوطني لتسهيل زيادة الإنفاق الدفاعي ضمن خطة "إعادة تسليح أوروبا/الجاهزية 2030".
وسمحت أيضاً بتوسيع محدود للبند ليشمل تعزيز صمود منظومة الطاقة وتسريع التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، فيما طلبت اليونان وإيطاليا والبرتغال توسيعه ليشمل أمن الطاقة.
ولم يحدد الرد ما إذا كانت المفوضية تلقت طلبات لمرونة اجتماعية مرتبطة بالاحتجاجات، ولم يعلن تمويلاً أوروبياً إضافياً لهذه المطالب.
المديونية تضيق هامش المناورة
وتأتي هذه الضوابط في ظل مستويات مرتفعة من المديونية، إذ بلغ الدين الحكومي 139.9% من الناتج المحلي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
