شهدت تداولات نهاية الأسبوع في القاهرة تراجعًا قياسيًا جديدًا للجنيه المصري أمام الدولار، ليصل إلى 55.38 جنيه للدولار الواحد، بحسب البنك المركزي المصري.
ويصل ارتفاع الدولار إلى نحو 16% أمام الجنيه المصري مقارنة ببداية العام، الذي استهله عند نحو 47.7 جنيه للدولار الواحد.
لكن 2026 جاء بتوترات إقليمية تخطت معظم التوقعات، امتد تأثيرها إلى مصر، التي لا تشارك في الحرب مباشرة حتى الآن، لكن اقتصادها من الأكثر حساسية لأسعار الوقود والغذاء العالمية.
ويأتي تراجع الجنيه متزامنًا مع تجدد التوترات الإقليمية في منطقة الخليج العربي، وتحركات المستثمرين الأجانب، واحتياجات الشركات لتجديد مخزوناتها، بحسب تصريحات خبراء لفوربس الشرق الأوسط.
ويتحدد الضغط على العملة الأجنبية في مصر، التي تستورد معظم احتياجاتها الغذائية من الخارج، بميزان التدفقات اليومية: دولارات تدخل من التحويلات والسياحة والصادرات وقناة السويس، وأخرى تخرج لتمويل الواردات وتحويل الأرباح وسداد التزامات المستثمرين.
1. التوترات الجيوسياسية يربط الخبير الاقتصادي هاني جنينة التحركات الأخيرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية خلال الأسبوع الماضي، وتأثيرها في تدفقات الأموال قصيرة الأجل إلى مصر.
وخلال الأسبوع الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عزم مصر الدفاع عن السعودية إذا طلبت ذلك رسميًا، وطلب دعم البرلمان لهذه الخطوة، قبل أن يوضح أن أي تدخل لن يشمل مهاجمة جماعة الحوثي اليمنية. وتهدد الجماعة حركة الملاحة في مضيق باب المندب، بوابة العبور إلى قناة السويس شمالًا.
كما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعمل عسكري إضافي ضد إيران، رغم تعهده بعدم مهاجمتها قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. وتواصل طهران فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز منذ مارس/آذار.
ويشرح الرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، شريف سامي، أن تداعيات التوترات الجيوسياسية لا تقف عند انسحاب المستثمرين. فارتفاع أسعار النفط يزيد فاتورة الاستيراد المصرية، بينما تضغط اضطرابات الملاحة على إيرادات قناة السويس، التي يقول سامي إنها استعادت جزءًا من نشاطها.
ويوضح سامي أن المؤسسات المالية تضع حدودًا للمخاطر التي تقبل تحملها في كل منطقة، وقد تخفّض استثماراتها عندما ترتفع هذه المخاطر، دون أن يعني ذلك خروجًا نهائيًا.
وتواجه مصر هذه التطورات باحتياطيات دولية بلغت نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول 2026، وفق أحدث بيانات البنك المركزي.
2. خروج الأموال الساخنة يقول جنينة إن تدفقات "الأموال الساخنة"، أي الاستثمارات قصيرة الأجل سريعة الحركة، لا تغادر السوق نهائيًا، مضيفًا أنها: "تبقى متذبذبة، لتخرج وتدخل السوق المصرية بشكل مستمر".
وعندما يبيع مستثمر أجنبي أدوات دين بالجنيه ويحوّل حصيلتها إلى الدولار للخروج، يرتفع الطلب على العملة الأميركية، خصوصًا إذا لم تقابله تدفقات مماثلة.
وسجّلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
