خبرني - من اللاتيه المثلج إلى الكعك والآيس كريم، يفرض اللون البنفسجي حضوره على قوائم المقاهي ومحال الحلويات، مدفوعا بشعبيته على منصات التواصل الاجتماعي. لكن وراء هذا اللون اللافت مكون غذائي عريق في المطبخ الفلبيني، وجد طريقه إلى المقاهي العالمية: اليوبي، أو اليام البنفسجي.
ولا تقتصر حكايته على مذاق جديد، بل تعكس تحولا في ثقافة الطعام، فالمذاق لم يعد العامل الوحيد في اختيار ما نأكله أو نشربه، بل أصبح المظهر، و جاذبية الصورة، والرغبة في تجربة ما ينتشر عبر الشاشات، عناصر مؤثرة في نجاح المنتجات الغذائية.
فكيف انتقل اليوبي من الحلويات الفلبينية التقليدية إلى مشروبات المقاهي العصرية؟ وهل يستحق شهرته بسبب مذاقه، أم أن لونه هو سر الحكاية؟
ما اليوبي.. ولماذا يختلف عن غيره؟
اليوبي نبات جذري بنفسجي اللون أشبه بالبطاطا، يستخدم على نطاق واسع في الفلبين، خصوصا في إعداد الحلويات.
يتميز بلونه الطبيعي وطعمه الحلو الخفيف الذي يجمع بين نكهات جوز الهند والفانيليا والمكسرات، مع قوام كريمي يجعله مناسبا للمخبوزات والمشروبات على السواء.
ومن أشهر استخداماته حلوى "يوبي هالايا"، وهي عجينة حلوة تحضر من اليوبي، إلى جانب الآيس كريم والكعك والحلويات التقليدية.
وفي السنوات الأخيرة خرج المكون من وصفاته المعتادة ليظهر في مشروبات القهوة ويضاف إلى الحليب والكوكتيلات أيضا.
ولا ينبغي الخلط بينه وبين القلقاس أو البطاطا الحلوة البنفسجية. فهذه نباتات مختلفة، حتى إن تشابهت ألوانها أو استخدم بعضها بديلا عن بعض في بعض الوصفات. وهذا الخلط شائع، ويفسر جانبا من اللبس لدى من يصادفون اللون البنفسجي في الحلوى لأول مرة.
وتكمن إحدى نقاط قوة اليوبي في أنه يجمع بين لون طبيعي لافت ونكهة يمكن دمجها بسهولة في وصفات مألوفة، ما يجعل المستهلك يتقبله بمجرد أن يجربه
لون يصنع الشهية.. كيف أصبح اليوبي ترندا؟
لا يصعب فهم جاذبية اليوبي في عصر أصبحت فيه صورة الطعام جزءا من تجربة تناوله. فلونه البنفسجي اللافت يمنح المشروبات والحلويات مظهرا مميزا، سواء ظهر في طبقات متدرجة داخل كوب شفاف أو مع رغوة الحليب البيضاء.
وإلى جانب مظهره، يساعد مذاقه الحلو المعتدل وقوامه الكريمي على إدخاله في وصفات عديدة، ساخنة و باردة، ما يجعله خيارا مناسبا لمن يبحثون عن تجربة جديدة دون نكهات غير مألوفة تماما.
وفي تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية في أبريل/نيسان 2026، توضح ريجينا مايسيفيتشوت-هايدون، المديرة المساعدة لشؤون الأغذية والمشروبات في شركة أبحاث السوق "مينتل"، أن جاذبية اليوبي البصرية تجعله ملائما للانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتشير إلى أن 49% ممن جربوا المشروب في المملكة المتحدة قاموا بشرائه بعد رؤيته في منشور على هذه المنصات.
تكشف هذه النسبة عن دور وسائل التواصل في تحويل مكون محلي إلى ظاهرة عالمية؛ إذ لا يقتصر انتشار اليوبي على مذاقه، بل يرتبط أيضا بقدرته على جذب الانتباه وإثارة الفضول وتشجيع المستهلكين على التجربة.
وهكذا، يلتقي اهتمام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
