من المتوقع أن تعتمد المملكة المتحدة بدرجة أكبر على واردات الغاز الطبيعي هذا الشتاء، ما يعرضها لاحتمال حدوث قفزات في الأسعار في ظل شح الإمدادات بالسوق العالمية، رغم الإضافات الأخيرة إلى المعروض المحلي.
وقد ينخفض إنتاج الغاز من بحر الشمال، الذي يغطي نحو ثلث الطلب البريطاني خلال الشتاء، بنحو 5% في موسم التدفئة الحالي، وفقاً لما ذكرته الشركة المشغلة لشبكة الغاز البريطانية في توقعاتها للشتاء. ولتعويض هذا النقص، من المنتظر أن تقفز واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5%، فيما يُتوقع أن تزيد تدفقات الغاز عبر خطوط الأنابيب من النرويج بنسبة 1%.
وقالت شركة "ناشونال غاز ترانسميشن" (National Gas Transmission Plc) إن البلاد ستتمتع "بقدرة كافية على تأمين إمدادات الغاز" حتى في ظل ظروف الضغط الشديد. لكنها حذرت من أن "الطلب الأوروبي القوي على الغاز الطبيعي المسال قد يزيد حدة المنافسة على الشحنات ويفرض ضغوطاً تصاعدية على الأسعار".
وارتفعت فواتير الطاقة في المملكة المتحدة بالتزامن مع صعود أسعار النفط والغاز عالمياً، نتيجة استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وتوجه تكاليف المعيشة المرتفعة ضربة كبيرة لرئيس الوزراء آندي بيرنام، في وقت تضاعفت أسعار العقود الآجلة للغاز البريطاني ثلاث مرات تقريباً هذا العام، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
قد يهمك أيضاً: جوناثان ليفين: ارتباك السياسات يضع البنوك المركزية الكبرى في مأزق
وأشار تقرير منفصل صادر عن "المشغل الوطني لنظام الطاقة" (National Energy System Operator) في المملكة المتحدة إلى أن البلاد ستشهد أيضاً انخفاضاً في فائض القدرة الكهربائية المتاحة هذا الشتاء مقارنة بالعام الماضي، مع توقعات بارتفاع الطلب على الكهرباء.
ومن المتوقع أن ينخفض هامش القدرة الاحتياطية لتوليد الكهرباء في المملكة المتحدة، وهو حجم الإمدادات الفائضة المتاحة عند وصول الطلب إلى ذروته، إلى 9.5% هذا الشتاء، مقارنة بـ10% العام الماضي، وفقاً للمشغل الوطني لنظام الطاقة. وكان هذا الهامش قد ارتفع بصورة مطردة خلال السنوات الأخيرة، ورغم الانخفاض الطفيف المتوقع، فإنه لا يزال قريباً من أعلى مستوياته منذ عام 2019.
بريطانيا تحافظ على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
