النفط مرشح لمزيد من الارتفاع بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تتزايد التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل، مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، وتنامي المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بما يهدد إمدادات الخام خلال موسم الشتاء.

وواصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل أعلى إغلاق لخام برنت في 5 أشهر، بعدما أدت الهجمات الأخيرة على منشآت حيوية في السعودية إلى زيادة القلق بشأن أمن الإمدادات من المنطقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر 1.1% إلى 114.43 دولار للبرميل، لترتفع مكاسبها الأسبوعية إلى نحو 4%، فيما بلغت مكاسب الخام منذ بداية أكتوبر 16.8%.

وكان خام برنت قد سجل أعلى مستوى إغلاق له خلال العام الجاري في 31 مارس الماضي، عندما بلغت العقود الآجلة 118.35 دولار للبرميل.

وفي المقابل، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر 1.5% إلى 101.05 دولار للبرميل، لترتفع مكاسبها الأسبوعية إلى نحو 2%.

ذروة الحرب تلوح.. علاوة الخطر تقفز بالنفط فوق 114 دولارا

مخاوف من تصعيد عسكري بعد الانتخابات

وبحسب تقرير نشرته مجلة «بارونز»، تصاعدت خلال الأسبوع الجاري الهجمات التي ينفذها الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، ضد منشآت البنية التحتية في السعودية إلى جانب تعطيل أنشطة في حقل الشيبة النفطي التابع لشركة «أرامكو السعودية».

وزادت المخاوف بعدما أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على إعداد خطط لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، قد تشمل منشآت نووية، عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر المقبل.

وأثارت هذه التطورات تساؤلات بشأن احتمالات استمرار تدفق النفط من منطقة الخليج دون اضطرابات كبيرة، خصوصاً مع دخول الأسواق موسم ارتفاع الطلب على وقود التدفئة خلال الشتاء.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع الأولية في بنك «آي إن جي»، إن التطورات الأخيرة لا تعطي إشارات إيجابية بشأن مستقبل أسواق الطاقة، بل تضع موضع شك التوقعات السابقة بأن الانتخابات الأميركية ستفتح الباب أمام تهدئة التوترات وعودة تدفقات النفط والأسعار إلى مستويات أكثر طبيعية.

وأضاف أن تجدد التصعيد العسكري يبدو الآن السيناريو الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أنه حتى في حال عدم وقوع مواجهة جديدة، فإن مجرد استمرار احتمالات التصعيد قد يُبقي علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة ضمن أسعار النفط.

ارتفاع أسعار الوقود

لم تقتصر تداعيات صعود النفط على الأسواق العالمية، بل امتدت إلى أسعار الوقود في الولايات المتحدة، مع استمرار ارتفاع تكاليف البنزين والديزل.

ووفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية «إيه إيه إيه»، ارتفع متوسط سعر البنزين على مستوى الولايات المتحدة بنسبة 0.5% خلال الليل، ليصل إلى 4.293 دولار للغالون.

كما ارتفع متوسط سعر الديزل بمقدار سنت إضافي إلى 6.317 دولار للغالون، بزيادة تبلغ 74% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتعكس هذه الزيادات الضغوط التي تواجه المستهلكين والشركات الأميركية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، خصوصاً أن أسعار الديزل تؤثر بصورة مباشرة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والزراعة.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي، في وقت يواجه فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحديات تتعلق بموازنة مكافحة التضخم مع الحفاظ على النمو الاقتصادي.

صادرات النفط الخليجية تتعافى.. فلماذا تظل الأسعار مرتفعة؟

علاوة المخاطر تدعم أسعار النفط

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن العوامل الجيوسياسية أصبحت محركاً رئيساً لأسعار النفط، بعدما كانت التوقعات السابقة تراهن على انحسار التوترات في الشرق الأوسط عقب الانتخابات الأميركية.

ويخشى المتعاملون أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تعطيل الإنتاج أو إرباك حركة ناقلات النفط في الخليج؛ ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من تلك المسجلة حالياً.

وفي المقابل، فإن تجنب مواجهة عسكرية جديدة قد يخفف الضغوط على الأسعار، لكنه لن يزيل بالضرورة علاوة المخاطر الجيوسياسية ما دامت احتمالات التصعيد قائمة.

وبذلك، تتجه أسواق النفط إلى مرحلة شديدة الحساسية خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية والتطورات العسكرية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات جديدة في الإمدادات إلى موجة ارتفاع إضافية في أسعار الخام والوقود عالمياً.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 دقائق
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات