تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تعاملات، يوم الجمعة 23 أكتوبر/ تشرين الأول، لتتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، مع هبوط سهم كيرينغ المالكة لعلامة غوتشي، واستمرار الحذر بشأن حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا والحرب في الشرق الأوسط، ما طغى على مجموعة من نتائج أعمال الشركات التي جاءت إيجابية إلى حد كبير.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.23% إلى 636.27 نقطة، بعدما سجل أكبر تراجع يومي له في ثلاثة أسابيع خلال جلسة الخميس. وتراجع المؤشر بأكثر من 1% خلال الأسبوع.
في فرانكفورت، تصدّر مؤشر داكس الألماني قائمة الخسائر بتراجعه بنسبة 0.35%.
وفي باريس، انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.18% في مستهل التعاملات، بينما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني في لندن بنحو 0.1%.
أما في ميلانو، فقد ارتفع مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي بنسبة 0.21%.
ورغم الضغوط على الأسواق، تحسّنت تقديرات أرباح الشركات الأوروبية. وتشير بيانات إل إس إي جي آي بي إي إس LSEG IBES إلى أن أرباح شركات مؤشر ستوكس 600 خلال الربع الثالث يُتوقع أن تنمو بنسبة 21.9%، مقارنة بتقديرات بلغت 20.7% في الأسبوع السابق، ما يمثل ثاني أقوى معدل نمو خلال السنوات الأربع الماضية.
: أسعار النفط تواصل الارتفاع مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات وجاء التحسن مدفوعاً بشكل رئيسي بشركات الطاقة.
لكن ارتفاع أسعار النفط، الذي يضغط على أوروبا المعتمدة على استيراد الطاقة، وتراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والمخاوف من الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا، ألقت بظلالها على التفاؤل بشأن نتائج الأعمال.
وتخطط شركات ومؤسسات ثقافية ومتاحف في فرنسا للإغلاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم فرض قيود على المظاهرات، في وقت يسعى فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى استعادة النظام بعد أسبوع من تحول احتجاجات على مستوى البلاد إلى أعمال عنف.
وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون قرار وكالة موديز بشأن التصنيف الائتماني لفرنسا.
وقالت أوزكارديسكايا إن الاضطرابات في فرنسا لم تتحول بعد إلى أزمة ديون أوروبية شاملة، لكنها أشارت إلى ضرورة مراقبة فروق العائد على السندات عن كثب، مع امتداد أصداء الاضطرابات في الشوارع إلى دول أوروبية أخرى.
بشأن السياسة النقدية، من المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه الأسبوع المقبل، فيما تسعّر الأسواق احتمالًا يتجاوز 90% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وكان البنك قد رفع الفائدة مرتين هذا العام لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.
سهم "كيرينغ" يهبط بشدة وسط تراجع في قطاع السلع الفاخرة
انخفضت أسهم شركة كيرينغ Kering المالكة لعلامة غوتشي Gucci، بنسبة 12% في التعاملات المبكرة، وذلك عقب إعلان الشركة عن نتائج مخيبة للآمال في الربع الثالث.
وقد دفع هذا التراجع السهمَ ليصبح في ذيل قائمة مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية القيادية، لتصل خسائره خلال الاثني عشر شهراً الماضية إلى 43%.
وسجلت مبيعات المتاجر القائمة انخفاضاً إجمالياً بنسبة 1%، مدفوعةً بتراجع نسبته 6% في مبيعات غوتشي، التي تُعد أكبر علامات الشركة ومصدر دخلها الرئيسي.
وتواجه كيرينغ، التي تضم محفظتها أيضاً علامات تجارية مثل سان لوران Saint Laurent وبوتيغا فينيتا Bottega Veneta وبالنسياغا Balenciaga، صعوبات أكبر مقارنةً بمنافسيها في ظل حالة الركود التي يشهدها قطاع السلع الفاخرة.
وأشار لوكا سولكا، المحلل في مؤسسة Bernstein، إلى أن استعادة زخم علامة "غوتشي" بات أمراً بالغ الصعوبة في ظل ظروف اقتصادية كلية معقدة، حيث يعاني المستهلكون من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف سولكا: "إن الاعتماد الكبير على المنتجات الجديدة لجذب المتسوقين وتحقيق المبيعات يشير إلى ضعف الاهتمام الأساسي بمنتجات غوتشي التقليدية". وتابع قائلاً: "ليس مفاجئاً أن تتراجع الإدارة عن توقعاتها السابقة بالعودة إلى النمو بحلول نهاية العام".
كما شهدت أسهم شركات السلع الفاخرة الأوروبية الأخرى تراجعاً يوم الجمعة؛ إذ انخفض سهم مجموعة إل في إم إتش LVMH بنسبة 1.5%، وسهم ريتشمونت Richemont، المالكة لعلامة كارتييه بنسبة 2.4%، بينما هبط سهم هيرميس Hermes بنسبة 1.2%.
وكان سهم هيرميس قد انخفض بنحو 5% يوم الخميس بعد إعلان نتائجها الفصلية، متأثراً بضعف الطلب في الصين.
مبيعات لوريال تتجاوز التوقعات مع انتعاش الطلب على منتجات التجميل الفاخرة
في المقابل، تجاوزت مبيعات شركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
