وسط الحروب التي تشتعل هنا وهناك وهنالك، يصبح سؤال التحالفات شديد الأهمية. ومن أجل هذا كانت الندوة التي عقدتها صحيفة «الاتحاد» عن هذا الموضوع رحبةً ومستنيرةً في الفهم والتقدير. إنّ الذي لفت نظري لهذه المسألة أيضاً وضرورة بحثها وتقييمها بين المتغيرات العددُ الأخير من مجلة الشؤون الخارجية الأميركية، إذ كان عنوانه على الغلاف «هل انتهى الحلف؟»، والمقصود حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد بدأ دونالد ترامب يتذمر منه منذ أيام رئاسته الأولى.
وكانت حجته الرئيسية أن الولايات المتحدة تنفق كثيراً، بينما المستفيدون من حماية الحلف، وهم الأوروبيون واليابان وكندا، ينفقون قليلاً(!). وقد تردد الأوروبيون في الاستجابة لطلبات ترامب وضرائبه وعقوباته، فلما نشبت الحرب الروسية الأوكرانية شعر الأوروبيون بالخطر وسارعوا لرفع أعداد الجيوش، والزيادة في صناعة الأسلحة المتقدمة. لكنّ أطروحة الجيش الأوروبي الموحَّد ما تزال تعاني من عقبات، لأن الدول الفقيرة لا تستطيع زيادةَ الإنفاق، ولأنه ليس هناك إجماع اليوم بين الأوروبيين على فكرة الجيش الواحد وإن كان دفاعياً.
لكنّ الأوروبيين كان عليهم أن يستجيبوا بعد أن تكاثفت التحديات من جانب انسحابيات الولايات المتحدة، ومن جانب التهديد الأميركي بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند الدنماركية، وأولاً وآخراً من جهة تفاقم حرب أوكرانيا والتهديدات الروسية لدول البلطيق وبولندا!
إنّ القضية هنا ليست في إمكان انهيار التحالف الأطلسي جراء الانسحاب التدريجي الأميركي منه. بل إنّ الكتّاب الاستراتيجيين الأميركيين يشيرون إلى الانسحابات الأميركية من المنظمات والمفوضيات التابعة للأُمم المتحدة. كما يشيرون إلى تراجع القوة الناعمة الأميركية، خاصة الدبلوماسية ودعم الديمقراطية، والمسارعة إلى الانخراط في المواجهات العسكرية في كل مكان.
لذا يشير الكاتبُ البارزُ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
