مقال سلامة الدرعاوي. "المصفاة".. خط الدفاع الأول عن أمن الطاقة في الأردن

في أوقات الأزمات الإقليمية والاضطرابات التي تضرب أسواق الطاقة العالمية، لا تُقاس أهمية المؤسسات الوطنية بحجم أعمالها وأرباحها فقط، إنما بقدرتها على حماية الاقتصاد الوطني وضمان استمرار تدفق السلع الاستراتيجية وتوفير احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية في أصعب الظروف.

ومن هذا المنطلق، فإن ما تقوم به شركة مصفاة البترول الأردنية يستحق التوقف عنده، بوصفه نموذجاً للدور الذي يمكن أن تؤديه الشركات المساهمة العامة في تعزيز الأمن الاقتصادي والوطني للمملكة، حيث تبقى قدرتها على تأمين الطاقة واستدامة التزويد عنصراً أساسياً في تقييم أثرها على الاقتصاد.

وتجاوز دور الشركة المفهوم التقليدي لعمل الشركات العاملة في قطاع الطاقة، لتصبح أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة أمن التزود بالمشتقات النفطية والغاز، ويظهر حجم هذه المسؤولية في إنتاج 1.685.439 طناً من المشتقات النفطية والغاز المسال خلال 2025، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية وما تفرضه من مخاطر على حركة التجارة وسلاسل التوريد وأسعار النفط وكلف الشحن والتأمين.

وتبرز أهمية الإجراءات التي اتخذتها الشركة لتعزيز المخزون وتوفير هوامش أمان إضافية، حيث استوردت باخرتين من النفط الخام بحمولة تقارب مليوني برميل، إلى جانب منظومة تخزين تقارب طاقتها 900 ألف طن موزعة بين الزرقاء والعقبة، حيث توضح هذه القدرة حجم البنية التشغيلية التي تستند إليها إدارة الإمدادات.

ولا يتوقف الأمر عند النفط الخام، إذ أن مخزون الغاز البترولي المسال يكفي نحو شهرين، فيما بلغت سعات تخزين الغاز لديها 28 ألف طن، وسعات المشتقات النفطية المختلفة نحو 312 ألف طن بين الزرقاء والعقبة، وتشمل البنزين والديزل والكاز، وهذه الأرقام، مع التمييز بين السعات المتاحة والكميات المخزنة فعلياً، تعكس أهمية امتلاك بنية قادرة على استيعاب الاحتياجات المتنوعة، وتقليل احتمالات تعرض القطاعات الحيوية لنقص الوقود عندما تتعطل الإمدادات أو يرتفع الطلب بصورة مفاجئة.

والأهم في تعزيز أمن التزود، أن الشركة تعمل على توسيع الخيارات المتاحة أمام المملكة، والمحافظة على علاقات توريد متعددة، بما يعزز مرونة الإمدادات ويحد من مخاطر الاعتماد على قناة واحدة قد تتأثر بالتطورات الإقليمية.

إن قيمة هذه الإجراءات لا تكمن في الأرقام وحدها، وإنما في توقيتها أيضاً، فزيادة المخزون في الظروف الطبيعية قد تبدو إجراءً تشغيلياً اعتيادياً، لكن تنفيذها في أوقات ارتفاع الأسعار وكلف النقل والتأمين يمثل تحدياً مالياً ولوجستياً كبيراً، وقد ارتفع متوسط كلفة شراء برميل الخام لدى الشركة إلى 93.33 دولار خلال النصف الأول من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 15 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة