مقال مكرم أحمد الطراونة. "جريمة الكنيسة".. من يريد إشغال الأردن؟. #جريدة_الغد

يصعب النظر إلى الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة قرية حمود في الكرك بمعزل عن الظروف التي يمر بها الأردن، والتحديات التي تحيط به من مختلف الجهات. فالجريمة، بما انطوت عليه من بشاعة واستهتار بأرواح الأبرياء، تثير أسئلة تتجاوز هوية منفذيها ودوافعهم المباشرة، لتصل إلى توقيتها، والبيئة السياسية والإقليمية التي وقعت فيها، والجهات التي يمكن أن تستفيد من إرباك الداخل الأردني، وإشغاله بصراعات لا تخدم سوى المتربصين بأمنه واستقراره.

الأردن يقف وسط إقليم تتغير خرائطه السياسية، وعلى امتداد حدوده، تتزاحم الأزمات والمشروعات السياسية والأمنية، فيما يواجه ضغوطا اقتصادية واجتماعية لا يمكن فصلها عن هذه البيئة المضطربة. وفي مثل هذه الظروف، يصبح تماسك الجبهة الداخلية أحد أهم عناصر القوة التي يمتلكها البلد، ويغدو استهداف هذا التماسك، سواء بالإرهاب أو بإثارة الانقسامات، محاولة للمساس بقدرته على مواجهة التحديات الخارجية.

كل ذلك يقود إلى تساؤلات جدية عن توقيت الجريمة، وما إذا كنا أمام عمل إرهابي معزول، أم يحمل ارتباطات تتجاوز المنفذين، وتسعى إلى فرض إيقاع سياسي وأمني على الأردن.

نعلم أنه لا يجوز استباق نتائج التحقيقات، لكن الحذر من توظيف الإرهاب في خدمة أجندات أوسع يظل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة، خصوصا أن هناك مشروعات إقليمية ظلت تنظر إلى الأردن بوصفه مساحة يمكن تحميلها أعباء أزمات الآخرين، وبما يخدم تصورات سياسية لا تنطلق من مصالح الأردنيين، بعضها ارتبط بأحلام التوسع والتهجير وإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة. لذلك، فإنّ أيّ محاولة لإضعاف الدولة الأردنية، أو استنزاف مجتمعها في خلافات داخلية، تثير مخاوف مشروعة، حتى وإن لم تتوافر أدلة تربط هذه الجريمة تحديدا بتلك المشروعات.

وسط هذه الظروف، لا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
قناة رؤيا منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 19 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة