بصمة وطن: الحضور الهاشمي من نيويورك إلى الكرك

د. حمزه العكاليك عمان - بين الخطاب التاريخي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وظهوره الميداني بالزي الكامل للعمليات الخاصة عقب المحاولة الإرهابية الجبانة لشرذمة من المتطرفين، تتجلى هندسة متكاملة للرسائل الاتصالية والأمنية التي تدمج بين التحليل الرقمي عالي الدقة والحضور القيادي المباشر في الخطوط الأمامية، للدفاع عن أمن الوطن واستقراره الشامل.

ففي عصر تشتبك فيه الخوارزميات المعقدة مع صناعة القرار السياسي، وتخوض فيه القوى العظمى معاركها عبر الفضاء الرقمي، بقدر ما تخوضها في ميادين العتاد العسكري؛ يبرز الأردن كنموذج استثنائي في إدارة السردية الوطنية، وبناء اقتصاد الانتباه الدولي والتلاحم الوطني.

فلم يعد النفوذ الجيوسياسي، يُقاس بمساحة الجغرافيا أو حجم الإنفاق العسكري حسب، بل بالقدرة على صناعة أثر أخلاقي عابر للحدود.

فعلى الضفة الميدانية والأمنية، يأتي التلازم البصري والرمزي بين المنبر الأممي والميدان الأردني، ليعزز مفهوم السيادة الاتصالية والأمنية المتكاملة. فعندما تعرض الأردن لهجوم إرهابي غاشم من فئة ضالة، جاء حضور جلالة الملك في المستشفى متوشحاً بزي العمليات الخاصة ومجهّزاً بالكامل، ليرسل رسالة إستراتيجية حازمة إلى كل من تسول له نفسه العبث بالأمن الوطني: إن ملك البلاد على أتم الاستعداد للعودة إلى أكثر الوحدات العسكرية احترافية، ليكون في الخط الأول دفاعاً عن أرضه وشعبه.

وتتطابق هذه الجاهزية الميدانية الشاملة، مع التقارير والدراسات الدولية التي تصنف الأردن في أعلى مراتب الأمن والاستقرار عالمياً، متفوقاً على العديد من القوى العظمى والدول الأوروبية المتقدمة في مؤشرات الأمان والشعور بالسلامة.

ويعود هذا التفوق إلى ترسيخ منظومة أمنية واعية ولحمة وطنية صلبة، تقوم على مبدأ المواطنة المخلصة؛ بحيث يقف الأردنيون جميعاً على قلب رجل واحد بلا تفرقة على أساس الدين أو العرق أو الأصل.

ولم يقتصر الأثر الهاشمي على الأبعاد الإستراتيجية، بل تجسد عملياً في اللحظة الإنسانية الفارقة التي تجول فيها جلالة الملك بين جنبات المستشفى؛ بحيث وقف جلالته بجانب أسرة كل مصاب، متبادلاً مع الجرحى وذويهم أحاديث يملؤها الدفء والأبوة والاطمئنان الرفيع، ليؤكد أن سلامة كل أردني هي الأولوية الأولى للقيادة.

هذا المشهد الميداني الاستثنائي، فجّر موجة تلاحم شعبي عارمة عبر المحافظات، كان أبرزها احتشاد الأردنيين بوعي أصيل أمام الكنائس ومستشفيات الكرك الأبية؛ بحيث امتزجت أصوات المواطنين في وقفة رجل واحد، تعلن للعالم أجمع أن النسج الوطني الأردني العصي على الكسر يزداد صلابة أمام المحاولات البائسة للفتنة.

كما أن الأثر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 19 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 19 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة