قد يصعب تحديد ما يمنح الحديقة جمالها؛ أهو اتساع مساحتها، أم تنوع نباتاتها، أم العناية بتفاصيلها؟ ولعل جمالها يكمن في نقيض ذلك، حين تبدو في حالتها الخام، طليقة من كل قيد، وكأنها تنبض بحياة خاصة بها؟ وقد يجدر بك أن تتساءل هل تمنحك شعورًا بالانفصال عن العالم، فتنقلك إلى ما وراء المكان الذي تزوره، أم تجعلك أكثر ارتباطًا به وانسجامًا مع روحه؟
يمكن للحديقة التي تترك أثرًا في الذاكرة أن تحقق كل ذلك، فعندما يُذكر مفهوم الحديقة الإنجليزية، تتبادر إلى الذهن صورة زاهية للأحواض المزروعة بألوان متنوعة، والمروج المشذبة، والأسوار النباتية المنسقة بعناية. لكن بعض أرقى الفنادق في المملكة المتحدة تضم مساحات خضراء استثنائية تكشف عن مدى اتساع هذا المفهوم وتنوع أشكاله. فبعضها يتميز بمروج فسيحة تتيح للضيوف الاستمتاع بوجبات غداء طويلة وألعاب في الهواء الطلق، فيما تحتضن أخرى حدائق منتجة للخضراوات والأعشاب، تمد مطاعم الفندق بمكوناتها الطازجة. وتبدو وجهات ثالثة كأنها صُممت خصيصًا للتنزه بين النباتات الوارفة، حيث تمضي الساعات دون أن تشعر بمرورها.
ومهما اختلفت تصاميم هذه الحدائق، فإن كل واحدة منها تضفي بُعدًا إضافيًا على الإقامة، وتتيح للضيوف اكتشاف الفندق من خلال مناظره الطبيعية الآسرة.
فندق كليفدن هاوس تمتد حدائق وغابات فندق كليفدن هاوس، الموصى به من دليل فوربس للسفر، على مساحة 376 فدانًا في مقاطعة بيركشاير، وتطل على نهر التايمز. وتتميز هذه المساحات بتنوع لافت، إذ تضم حديقة ورود بتصميم رسمي، وحديقة لونغ غاردن التي تتخللها أشكال نباتية مشذبة بعناية، إلى جانب المنحوتات وحديقة "البارتير" الشهيرة.
وتُعد الأخيرة واحدة من أرقى حدائق البارتير التي أُعيد ترميمها في بريطانيا، وهو نمط من الحدائق يعتمد على التنسيق الهندسي المتناظر. ولا تزال تحتفظ بأحواضها الهندسية المتناسقة، وأسوارها النباتية من خشب البقس، وأشجار الطقسوس المشذبة التي وُضعت تصاميمها عام 1855. وتحظى الحدائق بعناية فائقة، من خلال خطط زراعة موسمية دقيقة؛ إذ تضم عروض الربيع أكثر من 30,000 بصلة زهرية ونبتة، ثم يُضاف إليها 30,000 أخرى في فصل الصيف.
ويمكن للضيوف التنزه عبر مسارات الغابات، أو الانطلاق في رحلة خاصة بقارب عتيق على نهر التايمز، أو المشاركة في نشاط لجمع النباتات البرية الصالحة للأكل.
الصورة من The Goring
فندق ذا غورينغ افتُتح فندق ذا غورينغ، الحاصل على تصنيف خمس نجوم، عام 1910 على يد أوتو غورينغ، وهو الفندق الفاخر الوحيد في العاصمة البريطانية الذي لا تزال العائلة المؤسسة تملكه وتديره. وتُعد مساحته الخضراء، المستوحاة من الحدائق الريفية الإنجليزية الكلاسيكية، واحدة من أكبر الحدائق الخاصة التابعة للفنادق في وسط لندن. وتحيط الأشجار بمرج فسيح على نحو لافت، تطل عليه واجهة مطعم "Veranda" الأنيقة وشرفته، حيث يمكن للضيوف احتساء الكوكتيلات والاستمتاع بأشعة الشمس البريطانية حين تسمح الأجواء بذلك.
وفي هذه الواحة الخضراء، يمكن للأطفال الركض بحرية، وللكبار الاستمتاع بألعاب المروج، فيما يستضيف الفندق فعاليات موسمية على مدار العام. لكن ما يميز المكان حقًا هو أجواؤه الحميمية، رغم قربه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط



