لم يكن لدى الأردنيين أدنى شك بأن فرسان الحق في أجهزتنا الأمنية سيحققون الوعد ويصدقون العهد، وأن يد العدالة ستصل إلى المجرمين أصحاب الفكر الضلالي، مهما حاولوا الاختباء في جحورهم أو التواري عن الأنظار.. فهذه الأجهزة التي نذر منتسبوها أنفسهم لحماية الوطن وصون أمنه واستقراره، لطالما أثبتت أنها على قدر المسؤولية، وتعمل بثقة واقتدار، ولا تتهاون في ملاحقة كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الأردن وسلامة أبنائه.
لقد عاش الأردنيون أيامًا صعبة ومؤلمة، وهم يودّعون شهداء الوطن الذين ارتقوا ضحايا للجريمة الإرهابية النكراء في محافظة الكرك، وسط مشاعر امتزج فيها الحزن العميق بالغضب، والوجع بالكبرياء والكرامة الوطنية.. وفي خضم هذه اللحظات القاسية، بقيت ثقة الأردنيين بقيادتهم الهاشمية وأجهزتهم الأمنية راسخة، وإيمانهم بقدرتها على ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لا يتزعزع.
وجاءت النتائج السريعة والعملية الأمنية النوعية لتؤكد أن الوعد الذي قطعه الأردن على نفسه بملاحقة المجرمين لم يكن مجرد كلمات، بل عهدٌ تترجمه الأفعال، وتثبته المواقف والإنجازات.. فقد نفذت قواتنا الأمنية عملية احترافية استخدمت فيها مختلف الإمكانات والتقنيات، وأسفرت عن إلقاء القبض على المتورطين، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية، في إنجاز يعكس مستوى الجاهزية والكفاءة والاحترافية التي تتمتع بها أجهزتنا الأمنية.
اليوم، شعر الأردنيون بالارتياح، واستعادت قلوبهم شيئًا من الطمأنينة، بعد أن شاهدوا بأم أعينهم أن العدالة تمضي في طريقها، وأن من استباحوا الدماء لن يفلتوا من الحساب..
ورغم أن القبض على المجرمين لا يمحو ألم الفقد، ولا يعيد الشهداء إلى أحبّتهم، فإنه يؤكد أن دماءهم لن تذهب هدرًا، وأن الدولة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
