كان يوم الجمعة الماضي يوماً دامياً على قرية «حمود» ذات التاريخ القديم، فمن عادة الإرهابيين أن يحضّروا لتفجير أو إطلاق رصاص في أيام الآحاد، حيث القداس الكنسي المعتاد، لكن هذه المرة، على خلاف العادة، عينوا يوم الجمعة، وراح ضحيتهم أطباء مسيحيون، أحدهم كان يُعرف بطبيب الفقراء، وطبيب أسنان شاب، وستة آخرون، مع عدد غير قليل من الجرحى بينهم مسلمون حضروا القداس الجنائزي.
ما كان يخطر على البال أن الكنائس المسالمة، وفي هذه القرية الهادئة «حمود»، ستكون هدفاً لعمل إرهابي، فما الغرض وما المصلحة؟ لا شيء غير توغل الكراهية الدينية في النفوس. يتصورون أن قتل غير المسلم نصرٌ للإسلام! ما زالوا في الخطاب الديني، يميزون بين المسلم وغير المسلم، زاعمين أن وجود غير المسلم لا يجوز في أرض «الإسلام»، وهو خطاب منحرف عن الدين والإنسانية بمختلف أديانها ومذاهبها.
ربما كان العدوان بسبب الظن أن الأفعال الإنسانية التي يمارسها أطباءُ القرية المسيحيون، والتي اعتادت عليها الكنائس في مختلف البلدان، دعايةٌ للمسيحية، وهذا ليس جديداً فقد اعتبر المتشددون أن الأطباء الذين يقومون بعلاج الأمراض في القرى والأرياف المسلمة مجرد جماعات تبشيرية، وعلى هذا تم قتلهم، وقد حصل هذا من قبل.
وإذا كان القلق على الإسلام هو من «طبيب الفقراء»، فنسألهم: كم مسلماً أخرجه هذا الطبيب من الإسلام وأدخله في المسيحية؟ أما إذا كان الأمر لأخذ الثأر من الغرب في الحروب، فهؤلاء موطنهم الشرق، والأردن أرضهم منذ القِدم، وهم ذاتهم كمسيحيين لم يَسلموا من حرب أو أجتياح، ولم يرفعوا سلاحاً ولم يتفوهوا بكلمة لصالح الغرب ضد الإسلام، وهم جميعاً مهددون بما يحصل للفلسطينيين. لكن ليس من ذلك غاية عند المهاجمين للكنائس، والاستعراض بقتل روادها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
