مصدر الصورة: Reuters
اتفقت سوريا والأردن على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الغارات الجوية التي نفذتها القوات الأردنية في جنوبي سوريا، ومتابعة تداعياتها وتعزيز آليات التنسيق الميداني بين الجانبين، وفق بيان مشترك صادر عن وزارتي الخارجية في البلدين.
وقال البيان إن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأردني، أيمن الصفدي، أكد خلاله "احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها".
وبحسب البيان، بحث الوزيران الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني مساء الاثنين ضد مواقع قال الأردن إنها تابعة لتنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية في جنوبي سوريا. وأوضح الصفدي، وفق البيان، أن الضربات استندت إلى معلومات ميدانية، وهدفت إلى إحباط "تهديدات مؤكدة" وهجمات وشيكة كانت تستهدف الأمن الأردني.
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الأردني أعرب عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين خلال العملية، وقدم تعازيه للشعب السوري.
فيما قال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني إن الغارات الجوية على جنوب سوريا أسفرت عن "خسائر كبيرة في صفوف التنظيم، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً"، وتدمير مستودع أسلحة ضخم"، في حين أعلنت الحكومة السورية أن "ضحايا مدنيين" قُتلوا في غارات جوية أردنية نُفذت الاثنين على جنوب سوريا، بعد إعلان الجيش الأردني أن الغارات استهدفت "تنظيمات إرهابية".
وأعلنت سوريا ارتفاع عدد قتلى الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني على مواقع في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا، الاثنين، إلى ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مدير الصحة في درعا خالد العميان.
وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني إن عمّان تنسق مع أطراف دولية من أجل سلامة الأراضي السورية وضمان وحدتها واستقرارها، وصد الأطماع عنها، ولا سيما في الجنوب السوري. وأفاد محمد المومني بأن العملية استندت إلى معلومات ميدانية بهدف "تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن".
وأضاف الوزير أن الأردن "يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين، ويتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإضرار بالمدنيين"، مشيراً إلى أن المملكة "امتنعت" عن استهداف مواقع أفادت المعلومات بوجود مدنيين فيها، معرباً عن الأسف لسقوط ضحايا مدنيين.
وأشار المومني إلى وجود تنسيق مؤسسي مستمر بين الأردن وسوريا منذ سنوات في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات، معلناً "تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم".
وأكد المومني احترام الأردن للدولة السورية وشعبها، مشدداً على أن تنظيم الدولة الإسلامية "يشكل خطراً مشتركاً" على البلدين، وأن المملكة ستواصل دعم أمن سوريا واستقرارها.
قال مصدر أردني مطلع، الثلاثاء، إن خيمة المدنيين الذين قضوا في غارة أردنية جنوبي سوريا مساء الاثنين لم تكن هدفاً للقوات المسلحة الأردنية، مؤكداً أن الضربات تجنبت كثيراً من المواقع التي كان استهدافها قد يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وأوضح المصدر أن المدنيين كانوا يقيمون في خيمة قرب موقع كان يختبئ فيه عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية، مشيراً إلى أنهم والدة أحد عناصر التنظيم وثلاثة من أبناء شقيقه.
وأضاف أن العنصر كان متخفياً داخل مبنى إسمنتي صغير قرب الخيمة، وأن الغارة استهدفت المبنى، ما أدى إلى مقتله، فيما تسببت قوة العصف الناجمة عن الضربة في وفاة الموجودين داخل الخيمة.
وأوضح المصدر أن قوة العصف الناجمة عن الغارة أثرت على الموجودين داخل الخيمة الذين قضوا في هذا الهجوم.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن الوزارة تواصل التنسيق مع الجهات المختصة للوقوف على ملابسات قصف القوات الأردنية مناطق في ريف درعا جنوبي سوريا، مؤكدا أن حماية المدنيين تمثل أولوية.
وأضاف البابا، في تدوينة عبر منصة "إكس" الثلاثاء، أن التنسيق بين البلدين هو السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الحدودية دون المساس بأرواح الأبرياء.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إنه "يجري العمل حالياً بالتنسيق المباشر مع الأردن على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة، تهدف إلى وضع حد لهذه الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط وتأمين حماية الحدود المشتركة بين البلدين، وضمان التنسيق الأمني والميداني التام".
واستهدفت الغارات مواقع في منطقة الطف بمنطقة المسمية، ومحيط بلدتَي نصيب والمزيريب في ريف درعا، وفقاً لسانا.
وأشارت وزارة الخارجية السورية إلى أنها أبلغت الجانب الأردني بتحفظها على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق.
وكان الجيش الأردني قد أعلن في بيان الاثنين، تنفيذ غارات استهدفت ما وصفها بـ"تنظيمات إرهابية" في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
