تشهد فرنسا هذه الأيام موجةً من المظاهرات والاحتجاجات التي تشارك فيها تيارات مختلفة وفئات من المهاجرين ومن الأقليات التي أصبحت فرنسيةً بحكم الهجرة والقوانين المدنية والتاريخ الطويل، وإن اختار بعضُها العيشَ في كانتوناتٍ مغلقةٍ لعقودٍ ليست قليلةً من الزمن. ومَن يتابع الأخبار يشاهد الكثيرَ من صور التخريب والدمار يطال باريس المدينة التي كانت تعرف باسم عاصمة الأنوار.
مَن يقرأ تاريخَ العالم الحديث، والتاريخ الأوروبي على وجه التحديد، ويتابع تطورَ الفلسفات وصراعات الأفكار والدول، سيجد لزاماً عليه أن يتوقف أمام واحدةٍ من أخطر الفلسفات وأعظم التيارات التي خرجت في القرون الأخيرة من تاريخ البشرية، ألا وهي الفلسفة التي أنتجها كارل ماركس وفريدريك أنجلز والتي عُرفت لاحقاً باسم «الماركسية»، ثم تعددت مسمياتُها فيما بعد، بحسب تجلياتها في الواقع والتاريخ، فهي من جهةٍ «شيوعية» ومن جهةٍ أخرى «اشتراكية» ومن جهة ثالثة «يسار».. إلخ، ولكلٍ من هذه التجليات تعريفٌ وتأثيرٌ وامتداداتٌ فكرية وسياسية واقتصاديةٌ وأدبيةٌ.
تيارات اليسار بكافة تسمياتها وتجلياتها قويةٌ في أوروبا بشكلٍ عامٍ، فيما يُعد مؤشراً على الاتجاه نحو الفوضى بشكل دوري من فترةٍ إلى أخرى. ويمكن رصد هذا التجلي في دولٍ كبرى مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا.. إلخ، مما يؤكد العلاقة بين اليسار والفوضى.
لقد ظلَّت العلاقة بين اليسار والفوضى حاضرةً في القرن الماضي على الأقل، فحيثما قوي اليسار قويت فرص انتشار الفوضى، وهي إحدى العلامات البارزة التي أخذتها حركات الإسلام السياسي بشقيها السنّي والشيعي عن أوروبا الحديثة وتياراتها وأفكارها.
منذ الثورة الفرنسية حذر العقلاءُ، مثل جون آدمز وغيره من الآباء المؤسسين في أميركا، وكثيرٌ من الفلاسفة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
