«سامسونغ» تُعاقَب رغم الأرباح القياسية.. ما الذي أغضب المستثمرين؟

تراجعت أسهم «سامسونغ للإلكترونيات» خلال تعاملات اليوم الخميس، رغم إعلان الشركة أرباحاً فصلية قياسية، بعدما خيبت النتائج توقعات المستثمرين بشأن قطاع أشباه الموصلات وعوائد المساهمين، لتتحول المكاسب السابقة إلى موجة بيع قوية.

جاء الهبوط بعدما سجلت الشركة الكورية الجنوبية أعلى أرباح تشغيلية فصلية في تاريخ قطاع التكنولوجيا العالمي، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

تزامنت الخسائر مع تأجيل الإعلان عن تفاصيل إعادة شراء الأسهم والتوزيعات الإضافية حتى يناير المقبل، وسط مخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وتزايد اعتماد أرباح الشركة على دورة رقائق الذاكرة.

بيتكوين تكافح ضغوط الفيدرالي.. ورهان جريء على 1.6 مليون دولار

سهم اليوم

أغلقت أسهم «سامسونغ للإلكترونيات» منخفضة 4.13% إلى 232000 وون كوري، مقلصة خسائر تجاوزت 5% خلال الجلسة.

كانت أسهم الشركة قد ارتفعت 20% خلال خمس جلسات سبقت إعلان نتائج الأعمال.

تراجعت أسهم «سامسونغ» بنحو 15% خلال شهر، بينما ارتفعت أكثر من 80% منذ بداية العام.

خيبة المستثمرين

أعلنت «سامسونغ» ارتفاع إيرادات الربع الثالث إلى 195.25 تريليون وون، مقابل توقعات عند 195.79 تريليون وون.

بلغت الأرباح التشغيلية 107.44 تريليون وون، مقارنة بتقديرات بلغت 107.66 تريليون وون.

قفزت إيرادات الشركة 126.88% على أساس سنوي، و13.85% مقارنة بالربع السابق.

ارتفعت الأرباح التشغيلية 783.11%، لتصبح أول شركة تكنولوجيا عالمية تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون.

قال كبير محللي منطقة آسيا والمحيط الهادئ في منصة «إيتورو» الاستثمارية جوش جيلبرت، إن طفرة الذكاء الاصطناعي رفعت توقعات المستثمرين إلى درجة جعلت النتائج القياسية الحد الأدنى المقبول، بدلاً من اعتبارها سبباً للاحتفال.

ألفابت ومايكروسوفت وسامسونغ وإس كيه هاينكس.. من نجح في اختبار الأرباح؟

عقدة العوائد

أعلنت «سامسونغ» توزيعات نقدية بقيمة 30 تريليون وون عن الربع الثالث، تعادل 4601 وون للسهم العادي والممتاز، مع تأكيد التزامها بخطة واسعة لإعادة السيولة إلى المساهمين خلال العام الجاري.

أوضحت الشركة أن إجمالي عوائد المساهمين المستهدفة خلال 2026 يتراوح بين 90 و110 تريليونات وون، بينما تبلغ المبالغ المتبقية للتوزيع وإعادة شراء الأسهم بين 55 و75 تريليون وون.

أوضح المحلل في «شينهان للأوراق المالية» كانغ جين هيوك، أن خطة عوائد المساهمين لم تقدم المفاجأة الإيجابية التي انتظرها المستثمرون، ما دفعهم إلى البيع رغم الأرباح القياسية، خصوصاً مع تأجيل تحديد تفاصيل الخطة حتى يناير 2027.

جناح شركة «سامسونغ إس دي إس» خلال أسبوع الذكاء الاصطناعي في سيول، كوريا الجنوبية، في 7 أكتوبر 2026.

تركيز الأرباح

أوضح جوش جيلبرت أن قطاع الرقائق أصبح المحرك شبه الوحيد لربحية «سامسونغ»، مشيراً إلى أن الاعتماد المتزايد على ذاكرة الحاسوب يربط مستقبل أرباح الشركة بدورة أسعار أشباه الموصلات.

حققت وحدة أشباه الموصلات إيرادات بلغت 147.1 تريليون وون، وأرباحاً تشغيلية وصلت إلى 106.5 تريليون وون، مستفيدة من ارتفاع أسعار الذاكرة وزيادة مبيعات المنتجات المخصصة لخوادم الذكاء الاصطناعي.

أشار المحلل في «كاونتربوينت ريسيرش» إم إس هوانغ إلى أن ارتفاع توقعات المستثمرين جعل تحقيق نتائج استثنائية غير كافٍ لدعم أسعار الأسهم، مع زيادة المطالب بإثبات العوائد الفعلية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

«سامسونغ» لم تنقذ آسيا.. موجة تشاؤم جديدة تضرب وول ستريت

خسائر الأجهزة

سجل قطاع الأجهزة الاستهلاكية في «سامسونغ» خسائر تشغيلية بلغت 800 مليار وون، رغم ارتفاع إيراداته الفصلية، بعدما أدت زيادة تكاليف المكونات والخدمات اللوجستية إلى تراجع هوامش الربحية.

أوضحت الشركة أن أعمال الهواتف والشبكات تكبدت خسائر تشغيلية بلغت 600 مليار وون، نتيجة ضغوط التكاليف، رغم تحسن مبيعات الأجهزة الرائدة وارتفاع مساهمتها في الإيرادات.

وتوقعت «سامسونغ» استمرار الضغوط على بعض أنشطتها الاستهلاكية، مع التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة مبيعات المنتجات مرتفعة القيمة، لتعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج والمكونات.

سباق الذاكرة

كشفت «سامسونغ» أن الطلب على رقائق الذاكرة المتقدمة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز المعروض العالمي خلال 2027، مع استمرار التوسع في مراكز البيانات والاستثمارات المرتبطة بالخوادم.

أكدت الشركة زيادة مبيعات الجيل الرابع من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي، إلى جانب ارتفاع الطلب على وحدات التخزين المتقدمة، مع العمل على تأمين عقود طويلة الأجل مع العملاء الرئيسيين.

أوضح رئيس مركز الأبحاث في «كيه بي للأوراق المالية» كيم دونغ وون، أن التوسع في عقود توريد الذاكرة طويلة الأجل قد يقلص تقلبات الأرباح، ويمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن استدامة النمو.

مفاجآت وقرارات الفيدرالي.. الأسواق تفك شفرة خطاب وارش

عقود التوريد

قدّر كيم أن ما بين 70% و80% من إنتاج الذاكرة المتوقع للعام المقبل جرى تخصيصه بالفعل لعقود توريد طويلة الأجل، ما يعزز القدرة التفاوضية للشركة مع مشغلي مراكز البيانات والخدمات السحابية.

اعتبر المحلل أن امتداد بعض عقود التوريد إلى عشر سنوات قد يمثل تحولاً في نموذج أعمال صناعة الذاكرة، بما يتيح إعادة تقييم السهم استناداً إلى استقرار الأرباح المستقبلية، بدلاً من التقلبات الدورية المعتادة.

تعتزم «سامسونغ» توسيع إنتاج الرقائق المتقدمة وزيادة مبيعات الذاكرة عالية الأداء، مستفيدة من توقعات استمرار اختناقات المعروض، رغم المنافسة المتصاعدة مع «إس كيه هاينكس» على عقود شركات التكنولوجيا العالمية.

يسير أمام لافتة لشركة سامسونغ للإلكترونيات في سيؤول - كوريا الجنوبية يوم 8 أكتوبر 2024


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ 24 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 9 دقائق
قناة CNBC عربية منذ ساعة