قال سعد شريدة الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، إن قطر تشتري الغاز الطبيعي المسال الأميركي للتعويض عن الاضطرابات المستقبلية في مضيق هرمز، ويقول إن الشركة تجري أيضاً محادثات مع موردين آخرين للتحوط.
وأضاف الكعبي، وهو يشغل أيضاً منصب وزير دولة لشؤون الطاقة، في تصريحات لوكالة «رويترز» أن «صفقات شراء الغاز المسال من أميركا هي جزء من خطة طوارئ طويلة الأجل لتوليد الإيرادات في حال تعطل مضيق هرمز مرة أخرى».
وأوضح قائلاً: «في سيناريو إغلاق المضيق، وهو الطارئ الحقيقي الذي نسعى إلى التحوط منه، ستشهد أسعار الغاز ارتفاعاً فورياً حاداً، مما سيُمكّن قطر للطاقة من تحقيق عائدات لم تكن لتتحقق في الأحوال الاعتيادية».
وقال «استبعدنا مد خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز إذ من الممكن استهداف أي بنية تحتية في أي مكان في المنطقة».
وأكد أن «صفقات الشراء لا تتطلب إنفاقاً رأسمالياً وهي أرخص بكثير من بناء خطوط أنابيب أو وحدات إنتاج إضافية للغاز المسال».
واعتبر أن شراء المزيد من الغاز المسال يهدف للاستفادة من ارتفاع الأسعار في حالة إغلاق مضيق هرمز ويتوقع «عوائد معقولة» في الظروف العادية.
وتوقع عقد المزيد من اتفاقيات شراء الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل مع أميركا وموردين آخرين بحلول نهاية 2026.
«وودسايد» الأسترالية تورد الغاز المسال إلى «قطر للطاقة» لمدة 20 عاماً
وأشار إلى أن الشركة تستهدف إنتاجاً أعلى بكثير من 7 ملايين طن سنوياً.
وأكد الكعبي أن «قطر للطاقة» لم تلغِ أياً من مشاريعها المُعلنة، «إذ تسير مشاريع حقل الشمال الشرقي والجنوبي والغربي وفق الخطط المرسومة. كما يظل مخطط توسعة إنتاج الغاز المسال البالغ 142 مليون طن سنوياً دون تغيير، مع ترسية جميع العقود المتعلقة به».
وأشار إلى أن وحدتَي إنتاج الغاز المسال اللتين تضررتا جراء الهجمات الإيرانية ستستغرقان نحو ثلاث سنوات لإصلاحهما، مما سيُفضي إلى خسارة قطر 17% من طاقتها الإنتاجية في الغاز المسال خلال هذه الفترة.
منشأة «بيرل» تعود إلى العمل بالربع الأول من 2027
ومن المتوقع أن تعود منشأة «بيرل» لتسييل الغاز (بيرل جي تي إل) في مدينة راس لفان الصناعية في قطر إلى العمل بحلول الربع الأول من عام 2027، فيما تستطيع الشركة استئناف الإنتاج الكامل للغاز المسال في غضون أسبوع واحد من إبرام أي اتفاق لوقف الحرب، شريطة توافر ناقلات الغاز.
وتعرضت المنشأة التي تحصل على الغاز من حقل الشمال في قطر لهجوم في مارس، مما أدى إلى تضرر أحد وحدتي المعالجة فيها. وتبلغ القدرة الإنتاجية لمشروع بيرل عند تشغيله بكامل طاقته 140 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.
رويترز: «قطر للطاقة» تسلّم «أورلين» البولندية أول شحنة غاز في نوفمبر
وتملك شركة «شل» حصة 100% في مشروع «بيرل» الذي يغذي إنتاجه أيضاً سلسلة التوريد الخاصة بعملياتها للتكرير والتوزيع (المصب)، بما في ذلك قطاع زيوت التشحيم.
وكان متحدث باسم الشركة قال إن أعمال الإصلاح في وحدة الإنتاج الثانية بالمنشأة لا تزال جارية، ومن المتوقع الانتهاء منها في الربع الأول من العام المقبل.
وأفاد الكعبي بأن الشركة اجتمعت مرتين خلال الأسبوعين الماضيين مع وزير النفط الإيراني بالوكالة لاستكشاف سُبل التعاون في قطاعَي النفط والغاز في مرحلة ما بعد الحرب.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
