جو24- تسعى علاجات السرطان الموجّهة إلى استغلال نقاط الضعف في الخلايا السرطانية، بهدف الحد من نموها مع تقليل الضرر الذي يلحق بالأنسجة السليمة. لكن بعض الأدوية الواعدة تواجه تحديًا مهمًا، يتمثل في آثار جانبية قد تعرقل تطويرها واستخدامها.
والآن، تكشف دراسة جديدة عن وظيفة غير معروفة سابقًا لإنزيم "Wee1"، الذي تستهدفه بعض العلاجات التجريبية للسرطان. وقد تساعد النتائج في تفسير سبب تأثر الخلايا السليمة بهذه الأدوية، كما تفتح المجال أمام البحث عن وسائل أكثر دقة لاستهداف الأورام، بحسب تقرير نشره موقع "SciTech Daily".
لماذا يستهدف العلماء إنزيم "Wee1"؟
تحتوي الخلايا على آليات متعددة لمراقبة سلامة الحمض النووي وإصلاح التلف الذي يصيبه قبل انقسامها. ويؤدي البروتين الكابح للأورام "p53" دورًا مهمًا في هذه العملية، إذ يمكنه إيقاف دورة الخلية عندما يرصد تلفًا في الحمض النووي، بما يمنحها فرصة للتعامل مع الضرر.
لكن هذا البروتين يكون معطّلًا في نسبة كبيرة من السرطانات، ما يسمح للخلايا المتضررة بمواصلة النمو والانقسام. وهنا تبرز أهمية إنزيم "Wee1"، الذي يعمل بمثابة مكبح إضافي يساعد على منع الخلايا من الانقسام قبل أن تصبح مستعدة لذلك.
وتعتمد بعض الخلايا السرطانية التي فقدت وظيفة "p53" بدرجة أكبر على هذا الإنزيم، وهو ما جعله هدفًا جذابًا للأدوية التي تثبط نشاطه، على أمل استغلال نقطة الضعف هذه للحد من نمو الأورام.
وظيفة مبكرة لم تكن في الحسبان
لكن الدراسة، المنشورة في مجلة "Nature"، كشفت أن دور "Wee1" لا يقتصر على تنظيم المراحل المتأخرة من دورة الخلية، كما ركزت عليه أبحاث سابقة، بل يمتد إلى مرحلة مبكرة ترتبط ببدء نسخ الحمض النووي.
وأجرى البحث فريق من مختبر العلوم الطبية التابع لمجلس البحوث الطبية البريطاني، بالتعاون مع باحثين من جامعتي أكسفورد ولندن الجامعية. وأظهرت النتائج أن الإنزيم يساعد على تنظيم نشاط مركّب مسؤول عن تحليل بروتينات ضرورية لعملية نسخ الحمض النووي.
وعندما يغيب نشاط "Wee1"، قد يظل هذا المركّب نشطًا على نحو يعرقل بدء نسخ الحمض النووي، ما يؤخر تقدم الخلايا في دورة حياتها أو يمنعها من مواصلتها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
