تحت رعاية سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، تُقام الدورة التاسعة من مهرجان سباق دلما التاريخي خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 15 نوفمبر 2026، في جزيرة دلما بـمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، بتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث، ومجلس أبوظبي الرياضي، ونادي أبوظبي للرياضات البحرية.
ويستقبل المهرجان الزوّار أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع من 6 إلى 15 نوفمبر، فيما تمتد مشاركة المتسابقين من 30 أكتوبر إلى 15 نوفمبر. ويتضمن المهرجان برنامجاً متنوعاً من الفعاليات والسباقات البحرية والمسابقات الرياضية والمجتمعية، يتصدرها سباق دلما التاريخي للمسافات الطويلة للمحامل الشراعية (فئة 60 قدماً)، الذي يعد أطول السباقات البحرية التراثية في المنطقة، بمسافة تبلغ نحو 68 ميلاً بحرياً، ما يعادل تقريباً 125 كيلومتراً، بإجمالي جوائز مالية يصل إلى 30 مليون درهم إماراتي.
وينطلق السباق من جزيرة دلما، ويمرُّ بعدد من الجزر الطبيعية التاريخية، هي جزيرة صير بني ياس، ثمَّ جزيرة غشة، ثمَّ جزيرة أم الكركم، ثمَّ جزيرة الفطاير، ثمَّ جزيرة البزم، ثمَّ جزيرة الفيي، ثمَّ جزيرة مروح، وأخيراً جزيرة جنانة، لينتهي عند شاطئ مدينة المغيرة كأطول السباقات التراثية في الخليج العربي.
ويشهد المهرجان تنظيم سباق دلما لقوارب التجديف التراثية (فئة 40 قدماً)، الذي تبلغ قيمة جوائزه 2.4 مليون درهم، فيما تشمل الفعاليات البحرية بطولة دلما لصيد الشعري.
وينظم المهرجان عدداً من المسابقات الرياضية منها سباق الدراجات الهوائية، وبطولة السباحة، وسباق الجري، إلى جانب بطولات البادل، وتنس الريشة للسيدات، وكرة القدم الشاطئية والكرة الطائرة الشاطئية، وبطولة الصيد بالصقور.
ويحتضن المهرجان مسابقات للموهوبين تشمل أجمل صورة عن دلما، وأجمل فيديو عن دلما، فضلاً عن مسابقات وجوائز يومية بالمسرح الرئيسي ضمن برنامجه التفاعلي، وبطولتي الكيرم والدومينو للرجال والسيدات، ومسابقة الطبخ الشعبي، ومسابقة أجمل طبق حلويات.
ويحتضن المهرجان قرية تراثية وسوقاً شعبياً يضم محلات للمنتجات التراثية والصناعات التقليدية والمأكولات الشعبية الإماراتية، وتقدم قرية الطفل أنشطة تعليمية وترفيهية ومسابقات تفاعلية تتيح للأطفال التعرف إلى عناصر من التراث الإماراتي.
وأكد الشيخ محمد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات البحرية، أن انطلاق النسخة التاسعة من سباق دلما للمحامل الشراعية يمثل امتداداً لمسيرة الحفاظ على الموروث البحري الإماراتي، ويعكس المكانة التي يحتلها البحر في تاريخ الدولة وهويتها الوطنية، مشيراً إلى أن السباق أصبح حدثاً تراثياً ومجتمعياً يجمع الأجيال ويعزز ارتباطها بإرث الآباء والأجداد.
وقال: «إن سباق دلما يتجاوز مفهوم المنافسة الرياضية، ليجسد قصة ارتباط الإنسان الإماراتي بالبحر، وما تحمله من قيم العزيمة والصبر والتعاون. ونؤمن بأن استدامة التراث تبدأ من إشراك الأجيال الجديدة في ممارسته، ونقل معارفه ومهاراته إليهم، ليظل إرثاً حياً ومتجدداً في وجدان المجتمع».
وأضاف أن نادي أبوظبي للرياضات البحرية يواصل دوره في صون الرياضات البحرية التراثية وتطويرها، وتعزيز مشاركة الشباب والناشئة، إلى جانب ترسيخ البعد المجتمعي لهذه الفعاليات، مؤكداً أن وصول سباق دلما إلى نسخته التاسعة يعكس نجاحه في الجمع بين الأصالة والتجدد.
وأعرب عن شكره وتقديره لهيئة أبوظبي للتراث ومجلس أبوظبي الرياضي على دعمهما وتعاونهما المستمر في إنجاح هذا الحدث، مؤكداً أن تكامل الجهود بين الشركاء يمثل ركيزة أساسية لاستدامة الرياضات البحرية التراثية، وتعزيز مكانة أبوظبي وجهة رائدة في تنظيم الفعاليات الرياضية والتراثية.
وتقدّم سعادة عبدالله مبارك المهيري، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، بالشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود للمهرجانات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
