عجلون.. "شتوة الزيتون" تطلق موسم القطاف وسط تفاؤل بأوساط المزارعين

عامر خطاطبة عجلون بعد عناء حماية أشجارهم من السرقات، وطول انتظار لما يطلقون عليه "شتوة الزيتون"، يبدأ مزارعو الزيتون في محافظة عجلون بتجهيز معدات قطف ثمار أشجارهم وكرومهم، مؤكدين أن الثمار أصبحت في مرحلة النضج المناسبة، وأن الأمطار الأخيرة كانت كافية لغسلها من الغبار والأتربة العالقة بها، ما حفّزهم على الاستعداد لبدء الموسم، لا سيما أنهم أمضوا الفترة الماضية من الشهر الحالي في حراسة مزارعهم من لصوص اعتادوا سرقة الثمار.

وبيّن مزارعون أن بعض المواطنين بدأوا قطف ثمار أشجارهم مع مطلع الشهر الحالي، تخوفا من تعرضها للسرقة، إلا أن غالبية المزارعين انتظروا هطول الأمطار لتسهيل عملية القطاف، التي تمتد خلال الشهرين المقبلين، ولضمان إنتاج كميات وفيرة من الزيت مع اكتمال نضج الثمار.

وبحسب المزارع أحمد يوسف، فإن المزارعين في عجلون يترقبون موسم الزيتون، الذي يحلو لهم تسميته بـ"عمدة المواسم"، لأنهم يعدّونه مصدر غذائهم ورزقهم الأساسي، مبينا أنهم بدأوا الاستعداد لمرحلة جني الثمار، لا سيما بعد أن غسلت الأمطار كرومهم مؤخرا.

وبيّن أنهم يتوقعون موسما جيدا هذا العام من حيث وفرة الثمار، وأن يتمكنوا من جني كميات تتيح لهم بيع جزء منها لغايات التخليل، وعصر الجزء الأكبر للحصول على كميات جيدة من الزيت، يحتفظون بجزء منها لاستهلاك أسرهم، ويبيعون الفائض بأسعار مناسبة تلبي احتياجات عائلاتهم، وتمكنهم من تغطية تكاليف الرعاية السنوية لأشجارهم.

أما المزارع حمزة عمر، فيقول إنه عانى كثيرا خلال الفترة الماضية، في انتظار "شتوة الزيتون" لغسل الأشجار والبدء بالقطاف، مشيرا إلى أنه كان يتفقد باستمرار عددا من الكروم التي يستأجرها من أصحابها مقابل نسبة محددة، وذلك لحمايتها من أشخاص اعتادوا سرقة الزيتون.

اعتداءات على الأشجار

وأشار إلى أنه التقى كثيرا من المزارعين الذين تعرضت كرومهم للسرقة، مؤكدا أن عشرات أشجار الزيتون في إحدى قرى المحافظة تعرضت، قبل أسبوعين، لاعتداء تمثل في تقطيع أغصانها على أيدي سارقي الزيتون، لتمكينهم من قطف الثمار بعيدا عن الأعين.

وأضاف عمر أن موسم الزيتون يُعد من أهم المواسم لديهم، إذ يستعدون له وينتظرونه جميعا بفارغ الصبر، من مزارعين وتجار ومستهلكين، لما يحققونه من منافع وخيرات كثيرة من شجرة ما تزال من أهم الأشجار وأغلاها لديهم. ووصف الموسم بأنه "شيخ المواسم"، وأحد أهم أبواب الرزق والخير التي تعمّ الجميع، بدءا من صاحب شجرة الزيتون، مرورا بتجار الجملة والتجزئة، وممتهني ما يُعرف بـ"البعارة"، وصولا إلى صانعي الزيتون المخلل.

ويقول أحد المشرفين على المعاصر، أبو أيمن فريحات، إن الموسم يشكل لأصحاب المعاصر فرصة لكسب المال من خلال أجور العصر، وتشغيل عشرات الشباب في عمليات عصر الثمار، مبينا أن المزارعين يحتفظون بجزء من الزيت والزيتون المخلل بوصفه "مونة" لأسرهم، ويحققون عائدات من بيع الفائض لسداد التزامات أخرى.

وأضاف فريحات أن موسم الزيتون يُعد من أهم المواسم في محافظة عجلون، نظرا إلى انتشار الأشجار المعمرة والحديثة في مختلف مناطق المحافظة، والتي توفر كميات جيدة من الثمار، ما يتيح للسكان الحصول على احتياجاتهم من الزيت وبيع الفائض بمبالغ جيدة، مشيرا إلى أن سعر الصفيحة يتراوح حاليا بين 115 و125 دينارا.

ويقول المزارع أبو رياض العنانبة إن كثيرا من الأشخاص يبدأون في هذا الوقت بشراء كميات متفرقة من الزيتون وتجميعها حتى تصل إلى كميات مناسبة للعصر، مبينا أن هؤلاء الأشخاص ينتشرون عادة على مفترقات الطرق القريبة من مزارع الزيتون. وأكد أنهم يحققون أرباحا جيدة من هذه العملية، كما يعمدون إلى توفير ماكينات مخصصة لرصع الزيتون في مواقعهم، مقابل أجور بسيطة.

ويؤكد المزارع محمد القضاة أن الظروف المناخية المختلفة هذا العام، وما نجم عنها من تأخر هطول الأمطار، وضعت المزارعين في حيرة من أمرهم؛ فمنهم من بدأ القطاف دون انتظار المطر، ومنهم من فضّل الانتظار، لا سيما أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 21 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 8 ساعات