عاجل سلطنةُ عُمان والصّين تؤكّدان في بيان مشترك على تعزيز الشراكة الاستراتيجيّة

أكد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ وفخامةُ الرّئيس شي جين بينغ رئيسُ جُمهوريّة الصين الشعبيّة على تعزيز الثقة المتبادلة على الصعيد السياسي، وتكثيف التعاون والتنسيق والدفع بتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية العمانية الصينية على نحو شامل ومعمق، وذلك في بيان مشترك بمناسبة زيارة "دولة" قام بها جلالتُه إلى جمهوريّة الصّين الشّعبية.

وفيما يأتي نصُّ البيان:

//تلبية لدعوة من فخامةِ الرّئيس شي جين بينغ رئيس جُمهورية الصين الشعبية، قام حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم سُلطان عُمان بزيارة "دولةٍ" إلى جُمهوريّة الصّين الشعبيّة يومي 1 و 2 نوفمبر 2026، حيث أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ وجلالةُ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم محادثات مُثمرة في جوّ يسوده الدفء والمودّة كما التقى جلالةُ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم مع رئيس مجلس الدولة الصّيني لي تشيانغ.

رأى الجانبان بالإجماع أن الدبلوماسية على مستوى القمة تقوم بدور قيادي استراتيجي لا بديل له في تطوير العلاقات العُمانية الصينية. كما أشار الجانبان إلى أن العلاقات التاريخيّة بين سلطنة عُمان والصين تمتد لأكثر من 1200 عام. وتعد زيارة جلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم هذه إلى الصين هي الزيارة الأولى التي قام بها سُلطان عُمان إلى الصين على مدى 48 عامًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان والصين عند نقطة انطلاق تاريخيّة جديدة، وأعرب الجانبان عن استعدادهما لتعزيز الثقة المتبادلة على الصعيد السياسي، وتكثيف التبادلات الودية، وتوسيع التعاون المتبادل للمنفعة، وتعزيز التنسيق والتعاون، والدفع بتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية العمانية الصينية على نحو شامل ومعمق، بما يلبي تطلعات شعبي البلدين ويحقق رفاهيتهما.

واستذكر الجانبان التبادل الودي بين الشعب العماني والشعب الصيني في التاريخ عبر طريق الحرير البحري، الذي أرسى أساسًا متينًا للعلاقات بين البلدين، وقدم مساهمات إيجابية في التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين العربية والصينية.

سجل الجانبان تقييمًا إيجابيًّا للتقدمات التي حققتها العلاقات الثنائية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 48 عاما، حيث تعامل الجانبان مع بعضهما البعض بالثقة والصدق وتبادلا الاحترام أمام اختبار الزمان، مما جعل العلاقات الصينية العُمانية نموذجا للصداقة الدائمة وتقاسم المستقبل المشترك.

وسجل الجانبان تقييمًا عاليًا للأشواط البعيدة التي قطعتها العلاقات الثنائية منذ إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بينهما عام 2018، حيث أحرز التعاون بين الجانبين في مجالات مثل التجارة والطاقة والبنية الأساسية والاستثمار والمالية والتكنولوجيا المتقدمة نتائج مثمرة، وازداد التواصل بينهما في مجالات مثل تعليم اللغة الصينية والطيران المدني والسياحة، الأمر الذي عاد بفوائد ملموسة على شعبي البلدين.

واتفق الجانبان على مواصلة تبادل الدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والمسائل الكبرى للجانب الآخر.

وأكد الجانب العُماني على قرار 2758 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجدّد التأكيد على التزامه الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، ودعمه الثابت لكافة الجهود المبذولة من قبل الحكومة الصينية من أجل تحقيق إعادة توحيد البلاد.

وأعرب الجانب العُماني عن دعمه لما طرحه الرئيس شي جين بينغ من مفهوم بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية ومبادرة التعاون في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية ومبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمية ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية وغيرها من المبادرات المهمة، معتبرًا أن هذه المفاهيم والمبادرات المهمة تساهم في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التنمية السلمية والازدهار المشترك في العالم في ظل الأوضاع الجديدة، وتخدم تطور النظام الدولي نحو اتجاه أكثر عدلا وإنصافا.

وأعرب الجانب العُماني عن دعمه لسلسلة من المبادرات والرؤى التي طرحها الرئيس شي جين بينغ من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط متطلعا إلى أن يقوم الجانب الصيني بدور أكبر في تحقيق الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط.

وأعرب الجانب الصيني عن دعمه الثابت لجهود الجانب العُماني في الحفاظ على سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، ودعمه للشعب العماني للسير على طريق التحديث الذي يتناسب مع ظروفه الوطنية تحت قيادة جلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم، ودعمه للجانب العُماني للإسراع في تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي.

وأعرب الجانب الصيني عن التقدير لما يعمل عليه الجانب العُماني منذ زمن طويل من تبديد الخلافات وتعزيز الثقة المتبادلة وتدعيم السلام بين دول المنطقة، ولما يقوم به الجانب العُماني من الدور المهم والفريد في القضايا السّاخنة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، معربًا عن دعمه للجانب العُماني في مواصلة بذل الجهود لاستئناف السلام والأمان في المنطقة في أسرع وقت ممكن.

ورأى الجانبان بالإجماع أن الصين وسلطنة عُمان يجمعهما تكامل المزايا في التنمية، وينبغي لهما السير يدا بيد وتبادل الإنجاح على طريق تحقيق التنمية الوطنية ونهضة الأمة. واتفق الجانبان على تعميق المواءمة الاستراتيجية بين مبادرة التعاون في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية ورؤية "عُمان 2040"، ومواصلة زيادة التعاون العملي بين البلدين في شتى المجالات عمقًا واتساعًا، بما يعود بثمار التعاون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشبيبة

منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ ساعتين
جريدة الوطن العمانية منذ 6 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 8 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 8 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 6 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 6 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 12 ساعة
صحيفة رصد العمانية منذ 8 ساعات