قالت الرئاسة الروسية، اليوم الاثنين، إنه لن يكون من الممكن استئناف مبيعات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا في الوقت الحالي، بالنظر إلى الوضع على الأرض، كما أوردت وكالة «رويترز».
ورداً على سؤال حول تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يفيد بأن الولايات المتحدة تضغط من أجل استئناف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إنه «يستحيل تنفيذ مثل هذه الخطط في الوقت الراهن».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين قولهم إن الولايات المتحدة تدعم استئنافاً سريعاً لمبيعات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر خطوط أنابيب تمر عبر أوكرانيا، التي تُعد خصماً لموسكو في الحرب الحالية، وذلك كجزء من مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى «هدنة في قطاع الطاقة» قبل حلول فصل الشتاء.
وذكر أشخاص حضروا هذه المناقشات أن الفكرة، التي طرحها المبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف خلال زياراتهما إلى موسكو وكييف في سبتمبر الماضي، تتضمن بيع الغاز الروسي عبر وسيط أميركي للالتفاف على العقوبات الأوروبية، وهو ما قد يفتح فرصة مربحة للمستثمرين الأميركيين.
هيئة تدقيق أوروبية تعترف بفشل خطة الاستغناء عن النفط والغاز الروسيين
وبموجب التشريعات الحالية للاتحاد الأوروبي، يجب التخلص تدريجياً من جميع مشتريات الغاز الطبيعي الروسي بحلول نهاية عام 2027. وقد أكد قادة كبرى الدول الأوروبية أنه لا توجد لديهم أي رغبة في استعادة الاعتماد على إمدادات الطاقة من دولة يعتبرونها التهديد الاستراتيجي الأول لهم.
وقد وُضعت هذه الخطة جانباً الشهر الماضي بعد أن أوقفت أوكرانيا، من جانب واحد، هجماتها على مصافي النفط الروسية تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتوقفت كييف عن شن تلك الهجمات لنحو أسبوعين، في الوقت الذي واصلت فيه روسيا قصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وبدأت في شحن الديزل إلى الولايات المتحدة. وفي تلك الأثناء، حوّلت الولايات المتحدة تركيزها نحو إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام أكثر شمولاً.
غير أن كييف استأنفت حملتها الجوية يوم الجمعة، حيث شنت ثلاث هجمات على ثلاث مصافٍ روسية كبرى خلال الأيام الثلاثة الماضية. وقد أضفى هذا تطوراً جديداً يتسم بالإلحاح على مساعي التوصل إلى «هدنة شاملة في قطاع الطاقة»، وذلك قبيل مفاوضات سلام ثلاثية مرتقبة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في منتصف نوفمبر في أبوظبي. وحتى الآن، رفضت روسيا المحاولات الأميركية لإبرام مثل هذا الاتفاق.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
