انخفضت أسعار النفط بأكثر من 6% يوم الاثنين، بعد أن أدت المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين بشأن إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى انتعاش الآمال في تقليل اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، في حين قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الزعيم الأعلى منح الحكومة «صلاحيات محددة» تتعلق بمحادثات السلام.
وقال مسؤول مطلع على المحادثات اليوم إن المفاوضين الإيرانيين أجروا محادثات مع وسطاء قطريين على مدار أيام بهدف إنهاء الحرب، وإنه يجري تعميم مسودة اقتراح مع إمكان عقد اجتماع متابعة.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 7.33 أو 6.46% إلى 106.1 دولار للبرميل وقت كتبة هذه السطور- بحسب منصة (Oil Price)، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 6.58 دولار أو 6.32% مسجلاً 97.54 دولار.
«غولدمان ساكس»: النفط مرشح للقفز إلى 140 دولاراً مع تصاعد المخاطر
وقال محللون إن عقود برنت انخفضت إلى أدنى مستوياتها عند 105.86 دولار والخام الأمريكي 97.12 دولار، بعدما قال بزشكيان إن الزعيم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات محددة لإجراء محادثات سلام، مما عزز التوقعات بتحقيق تقدم دبلوماسي.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن بزشكيان قوله إن طهران «ستحاول حل المشكلة عن طريق الحوار»، دون الخوض في تفاصيل.
واختتم خام برنت أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر وسط مخاوف من احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط مرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة غدا الثلاثاء.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في (يو بي إس) بنك «لا تزال سوق النفط تتفاعل بحساسية بالغة مع كل خبر يصدر من الشرق الأوسط». وأضاف «بينما دفعت المخاوف من تصعيد وشيك الأسعار إلى الارتفاع الأسبوع الماضي، فقد انخفضت بشكل حاد في بداية هذا الأسبوع مع استمرار المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران».
النفط تحت ضغط السلام.. توقعات عودة الإمدادات تدفع الأسعار للهبوط
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الأحد إن هدف المحادثات المستمرة هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفا أن طهران مستعدة «لكل من الدفاع والدبلوماسية».
وتأتي هذه المحادثات في أعقاب زيادة الهجمات في الآونة الأخيرة على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، رغم وجود مؤشرات على ارتفاع الشحنات من بعض كبار المصدرين.
وأفادت شركتان من أصل ثلاث متخصصة في تتبع السفن بأن صادرات النفط الخام السعودية ارتفعت في أكتوبر عن سبتمبر على الرغم من الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية في الخليج وإعلان جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران شن هجمات على منشآت نفطية بالمملكة.
وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يوم الاثنين إن العالم يستنزف احتياطياته من الطاقة، إذ جرى سحب نحو مليار برميل من النفط من المخزونات العالمية منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويرى بعض المحللين أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع بصورة أكبر. فقد رفع غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط أمس الأحد بسبب ارتفاع مخاطر العرض، وقال إن خام برنت قد يقفز إلى 140 دولاراً في 2027 إذا ظل إنتاج النفط في الخليج أقل بمقدار 3.5 مليون برميل يومياً عن متوسطه في 2025.
وقال البنك في تقرير له «تظل الهجمات المتزايدة على السفن، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، وبقاء ارتفاع علاوة المخاطر، هي العوامل الرئيسية التي ربما تؤدي إلى ارتفاع محتمل في الأسعار».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
