أعادت عملية الاختراق الضخمة التي استهدفت منصة "بينانس" وأدت إلى سرقة ما يقدر بـ6.3 مليار دولار، الجدل حول مستوى الأمان في عالم العملات المشفرة. فمع كل حادثة جديدة يتكرر السؤال ذاته: كيف يتمكن القراصنة من الوصول إلى هذه الأموال رغم التقنيات المتقدمة التي تعتمدها منصات التداول والأصول الرقمية؟.
الحقيقة أن منصات العملات المشفرة تمثل هدفاً مثالياً للمهاجمين، إذ تحتفظ بأصول ضخمة يمكن تحويلها عبر الحدود خلال ثوانٍ، كما أن طبيعة بعض الشبكات تجعل تتبع الأموال أو استعادتها أكثر تعقيداً مقارنة بالنظام المالي التقليدي.
وتشير بيانات شركة "CertiK" إلى أن القطاع خسر نحو 1.2 مليار دولار في 255 هجوماً إلكترونياً خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر فقط، مقارنة بـ822 مليون دولار في 222 هجوماً خلال الربع السابق، ما يعكس تصاعداً واضحاً في حجم الهجمات وعددها.
تبدأ معظم الاختراقات من الحلقة الأضعف في المنظومة؛ وهو الإنسان. فالقراصنة غالباً ما يعتمدون على رسائل التصيد الإلكتروني أو الحسابات المخترقة أو البرمجيات الخبيثة للحصول على بيانات الدخول. وفي حالة "بينانس"، أشارت معلومات أولية إلى احتمال تعرض الحاسوب المحمول لأحد مهندسي البرمجيات للاختراق، قبل أن تتحدث المنصة لاحقاً عن وجود نقاط اختراق أخرى قيد التحقيق.
أساليب خطرة
ومن أكثر الأساليب خطورة سرقة "المفتاح السري" للمحفظة الرقمية، وهو بمثابة كلمة المرور النهائية التي تمنح القدرة على التصرف بالأموال. وإذا تمكن المهاجم من الحصول عليه، يصبح قادراً على تحويل الأصول إلى محافظ يسيطر عليها خلال لحظات.
كما تشكل "المحافظ الساخنة" خطراً إضافياً، وهي المحافظ المتصلة بالإنترنت المستخدمة في تنفيذ المعاملات اليومية. وعلى الرغم من سهولة استخدامها، فإنها أكثر عرضة للاختراق مقارنة ب"المحافظ الباردة" التي تحفظ المفاتيح بعيداً عن الشبكة.
لكن حتى المحافظ الباردة لم تعد بمنأى عن الهجمات؛ ففي يوليو الماضي تمكن قراصنة من سرقة أكثر من 100 مليون دولار من عملة بيتكوين من آلاف المحافظ المحمية بأجهزة متخصصة بعد استغلال ثغرة برمجية كشفت مفاتيحها السرية.
وتبرز أيضاً ثغرات البرمجيات والعقود الذكية، خصوصاً في تطبيقات التمويل اللامركزي والجسور الرقمية التي تنقل العملات بين شبكات مختلفة. فوجود خطأ صغير في الكود قد يسمح للمهاجمين بسحب ملايين الدولارات خلال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
