تقليد العيوب للاستدلال على الثراء

أنيسة الهوتية

اغلب البشر لا يريدون أن يكونوا أثرياء بقدر ما يريدون التقرب منهم وتقليدهم وأن يراهم الآخرون أغنياء، حتى لو اضطروا إلى احتضان العيوب!

تأملوا إنجلترا في عهد الملكة إليزابيث الأولى، في القرن السادس عشر. كان السكر سلعة باهظة، وأدى الإفراط في تناوله لدى الملكة وحاشيتها إلى تسوّس الأسنان واسودادها. نستشهد بروايات تاريخية وصفت أسنان الملكة السوداء، التي لم يكن بلاطها قادرًا على مواجهتها بحقيقة ما يحدث. فلنتخيل أحد رجال الحاشية وهو ينظر إلى أسنان الملكة، فيكاد يقول: «مولاتي، أسنانك تحتاج إلى طبيب»، ثم يتذكر منصبه ومستقبله، فيغيّر رأيه: «يا لجمال هذا السواد! لا بد أن وراءه كميات هائلة من السكر! وهذا دليل الثراء الفاحش». ومع الوقت، ارتبط سواد الأسنان لدى بعض الناس بالثراء، وتُروى حكايات عن تقليد هذا المظهر بتسويد الأسنان بالفحم أو بالحبر. وهكذا، بدل أن يخجل المرء من أسنانه المتسوّسة، صار بإمكانه أن يتباهى بها! مثل من يشتري اليوم حقيبة "صغنتوتة" بمئات الآلاف، لا لأنها تحمل أغراضه بصورة أفضل، بل لأن اسم الماركة وحده يحمل رسالة: أنا أستطيع دفع هذا المبلغ!

ومثل ذلك في بعض الثقافات، كان الكرش الكبير علامة على الوفرة والمكانة. تخيلوا رجلًا لا يمشي على قدميه، بل يجلس في هودج يحمله العبيد. أربعة رجال؟ لا بأس، رجل ميسور. أما إذا احتاج إلى عشرة يحملونه، فهذه قمة الرفاهية! وكأن عدد الأكتاف التي تتحمل وزنه هو المؤشر الرسمي لنجاحه المالي. لم يكن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 13 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 19 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 15 ساعة
عُمان نيوز منذ 17 ساعة
هلا أف أم منذ 15 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 21 ساعة