طالب الرفاعي: لماذا لا يغيب #الليل؟

إشكاليةُ الإنسانِ الكبرى في الحياة أنّه لا حيلةَ له في تغييرِ الوقتِ أو إيقافِه. يولد الإنسانُ وعمرُه معدود، وكلما مرّتْ عليه لحظة، حلوةً كانت أم مُرّة، أكلتْ نصيبَها من عمره. وكأنّ الوقتَ في عداءٍ مع الإنسان، ولا يهدأ له بالٌ إلا بالانتقامِ منه واستيفاءِ عمره! لذا، ولأنّ نقصانَ العمرِ لا يتوقف، أبدعَ الشعراءُ في محاكاةِ الوقت. ولعلّ أصدقَ ما قيل في هذا الوجعِ أغنيةٌ تمسُّ روحي كلما سمعتُها: أغنيةُ سيدةِ الغناءِ الأبقى فيروز «ليلية بترجع يا ليل»، كلمات الأخوين الرحباني، وألحان المبدعِ الكبير فيليمون وهبة. وأنا أنظرُ إلى فيليمون بوصفِه أهمَّ من لحّن لفيروز، محتفظًا بمقاماتِ الأغنيةِ الشرقية وعُدّتِها الموسيقية، ومُحسِنًا توظيفَ نعمةِ صوتِ العظيمةِ فيروز بتفرّدٍ، كأجملِ ما يكون.

لحّنَ فيليمون وهبة الأغنيةَ على مقامِ الرَّست، وأقلُّ ما يُقال عن هذا المقامِ الشجي: «إنه أبو المقاماتِ الشرقية». ومن أشهرِ الأغاني التي غُنّيت به، أغنيةُ السيدة أم كلثوم «أنتَ عمري»، من ألحان محمد عبدالوهاب، وموشّحُ «يا شادي الألحان» لسيد درويش.

ليلية بترجع يا ليل / وبتسأل عالناس

وبتسقيهن يا هالليل / كل واحد من كاس

غيّبلك شي ليلة يا ليل / وانسانا يا ليل يا ليل

أيُّ رجاءٍ حارٍّ ومؤلمٍ يطلقُه الأخوان الرحباني وهما يُناجيان الليل، بأن يغيبَ ولو لليلةٍ واحدة، وينسى البشر، كلَّ البشر. فهم جميعًا في انشغالاتِهم وأوجاعِهم، ويكفيهم ذلك، ولا داعيَ لأن يأتيَ الليلُ كلَّ يوم لأخذِ ليلةٍ جديدةٍ من أعمارِهم.

أرجوك يا ليل، غبْ ولو لليلةٍ واحدة، وانسانا يا ليل.. نداءٌ من الروحِ إلى الليل، ذلك السواد المخيف الذي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
كويت نيوز منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 16 ساعة
صحيفة القبس منذ 17 ساعة