أحمد الصراف: ديوان ودستور

لا اتفاق بين المؤرخين على تاريخ محدد يمكن من خلاله رسم إطار زمني تقريبي لمرحلة «تجذر» الحكم العربي، الإسلامي، المباشر على إيران (بلاد فارس)، حتى تراجعه لمصلحة أسرٍ محلية تركية أو فارسية الأصل، لكن المعروف أن فتح فارس بدأ في عهد الخليفة أبي بكر الصديق، ليبلغ ذروته في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، مع سقوط الدولة الساسانية ومقتل يزدجرد الثالث، سنة 651م (30 هـ)، لتصبح إيران تحت حكم الخلفاء، ثم الأمويين فالعباسيين، وحكّام وولاة عرب، لينحسر بعدها النفوذ العربي، ويصبح الحكم، مع بدايات القرن 19 فارسيا، بمسحة عربية، مع استمرار العربية لغة دين وعلم وإدارة في جوانب مهمة. وكانت نقطة التحول الكبرى، مع قيام الدولة الصفوية سنة 1501، وقرار الشاه إسماعيل الصفوي باتخاذ التشيع الاثني عشري مذهباً رسمياً، بدلا من المذهب السني، وكانت تلك بداية تكريس هوية سياسية ومذهبية متميزة، مع بقاء الانتماء للإسلام دين الدولة. تؤكد معظم الدراسات اللغوية أن نسبة المفردات العربية في الفارسية كبيرة جداً، وُقدّرت بحوالي نصف عدد كلمات معجم اللغة الفارسية، وقد جرت محاولات عدة لتخليص الفارسية من «التوغل» العربي، أشهرها محاولات رضا شاه، مؤسس البهلوية، ووالد آخر «الشاهات»، لكنها فشلت في «تنقية» اللغة فعلياً، كما ان التغيّر اللغوي ليس سهلا، مع تشبّع الفارسية بآلاف الجذور العربية في الدين، الفقه، الإدارة، الفلسفة، والأدب؛ وأصبحت الكثير من المفردات العربية جزءاً من النحو والأسلوب، لا مجرد «زخرفة» يمكن نزعها، ونتج عن استخدامها لقرون كلغة علم ودين، تراث ضخم؛ يعني اجتثاث ألفاظها عملياً قطع الصلة بقرون من الثقافة والكتابة، وهو أمر يصعب فرضه على الكتّاب والعلماء والجمهور. كما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 13 ساعة
صحيفة السياسة منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 11 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 5 ساعات