كشفت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة لعام 2025 أن منطقة الشرق الأوسط تضم عددًا من أسرع مدن العالم نموًا وأكثرها كثافة سكانية، في ظل تسارع الزيادة السكانية واستمرار الهجرة من الريف إلى المدن، إلى جانب التركّز الاقتصادي في المراكز الحضرية الكبرى، ما أدى إلى توسّع عمراني كبير تجاوز النطاقات التاريخية للمدن.
القاهرة الأكثر ازدحامًا في الشرق الأوسط وأظهرت البيانات، أن المدن الكبرى في المنطقة تشهد مستويات مرتفعة من الاكتظاظ، حيث تصدّرت القاهرة القائمة بوصفها المدينة الأكثر اكتظاظًا في الشرق الأوسط، بعد أن تجاوز عدد سكانها 25.5 مليون نسمة، مدفوعة بنمو سكاني مطّرد وهجرة داخلية مستمرة، فيما حلّت الإسكندرية ومدن مصرية أخرى في مراتب متقدمة، مؤكدة الثقل السكاني لمصر على مستوى المنطقة.
وفي المرتبة الثانية جائت إسطنبول في تركيا بعدد يقارب 15 مليون نسمة، ثم طهران عاصمة إيران بحوالي 9 مليون نسمة، بينما جاءت الإسكندرية في مصر في المرتبة الرابعة بعدد سكان بلغ ما يقرب من 7 مليون نسمة، وحلّت الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية خامسًا بعدد يقارب 6 مليون و916 ألف نسمة، ما يعكس التركز السكاني الكبير في العواصم والمدن الرئيسية بالمنطقة.
وتبرز إيران على الخريطة السكانية بشكل واضح، إذ تعكس مدن طهران، مشهد، وأصفهان، إلى جانب عدد من المدن الثانوية، الحجم الكبير للسكان وشبكة حضرية متوازنة نسبياً، ما يدل على توزيع سكاني متقدم ومتماسك داخل البلاد.
وفي الوقت نفسه، تحافظ عدة مدن خليجية على مراكز متقدمة رغم صغر حجمها السكاني، حيث شهدت الرياض، دبي، جدة، الدوحة، ومدينة الكويت نمواً سريعاً خلال العقدين الماضيين، مدعومة بالتنويع الاقتصادي، والاستثمار المكثف في البنية التحتية، وتدفق العمالة الأجنبية، مما حولها إلى مراكز حضرية نشطة وواعدة على صعيد المنطقة. على الرغم من صغر حجمها مقارنة بمدن مثل القاهرة أو إسطنبول، إلا أن معدلات نمو هذه المدن لا تزال من بين الأسرع في المنطقة.
هذا المحتوى مقدم من العلم
