قال وزير الاقتصاد اللبناني إن مصرف لبنان المركزي يمتلك القدرة الكافية لدعم خطة تهدف إلى سداد ودائع معظم المودعين الذين علقت أموالهم في النظام المالي منذ سنوات، في خطوة تُعد أساسية على طريق التعافي الاقتصادي واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي.. التفاصيل في

قال وزير الاقتصاد اللبناني إن مصرف لبنان المركزي يمتلك القدرة الكافية لدعم خطة تهدف إلى سداد ودائع معظم المودعين الذين علقت أموالهم في النظام المالي منذ سنوات، في خطوة تُعد أساسية على طريق التعافي الاقتصادي واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي.

أوضح الوزير عامر بساط، في مقابلة مع «بلومبرغ تي في»، أن الحكومة تعتقد بوجود سيولة كبيرة لن تقتصر على تعويض صغار المودعين فحسب، بل ستشمل أيضاً كبار المودعين، بدعم من العوائد المتأتية من أصول المصرف المركزي.

أضاف: «نشعر بارتياح كبير لأن هذا البرنامج يحقق تعويضاً موضوعياً لصغار المودعين، ويؤمّن مساراً واضحاً وشفافاً لسداد ودائع كبار المودعين كذلك».

مجلس الوزراء اللبناني يقر مشروع قانون «الفجوة المالية»

جاءت تصريحات بساط بعد موافقة مجلس الوزراء الشهر الماضي على مشروع قانون يتيح للمودعين المطالبة بما يصل إلى 100 ألف دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة، على أن تُحوَّل الودائع التي تتجاوز هذا السقف إلى سندات مدعومة بأصول مصرف لبنان المركزي.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تقدم مهم نحو إعادة بناء الثقة في قطاع مصرفي واقتصاد يرزحان تحت وطأة أزمة ممتدة منذ سنوات، لا سيما بعد تخلف لبنان عن سداد نحو 30 مليار دولار من السندات الدولية في عام 2020.

ورغم هذا التقدم، لا تزال الطريق مليئة بالتحديات. فرغم تراجع وتيرة التضخم خلال العامين الماضيين، إلا أنه ما زال عند مستوى يقارب 15%، فيما يُتوقع أن تكون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومع حاملي السندات شاقة. كما تلوح مخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، ما قد يعيد التوترات الأمنية إلى الواجهة.

عناصر من الجيش اللبناني يحمون مقر مصرف"فرنسبنك" خلال احتجاج للمودعين في العاصمة بيروت -24 مارس 2023

ومع ذلك، أبدى بساط، الذي كان مدير أموال في شركة «بلاك روك» قبل تعيينه وزيراً قبل نحو عام، قدراً من التفاؤل.

كما أكد أن مصرف لبنان «غني نسبياً بالأصول»، مشيراً إلى أنه لن تكون هناك حاجة لبيع احتياطيات الذهب من أجل سداد الودائع. لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية هذه الاحتياطيات، المقدّرة بنحو 40 مليار دولار حتى 15 ديسمبر وفق بيانات المصرف المركزي، لما توفره من «عامل ثقة لحاملي الأصول».

حاكم مصرف لبنان المركزي يتحفظ على مشروع قانون «سداد الودائع»

أشار الوزير إلى أن السلطات توصلت إلى «توزيع عادل» للخسائر بين المصرف المركزي والمصارف المحلية والمودعين، مع تحمّل الحكومة جزءاً من العبء أيضاً. وبموجب مشروع القانون، سيُموَّل السداد النقدي لصغار المودعين من قبل مصرف لبنان والمصارف المحلية معاً.

كان الاقتصاد اللبناني قد بدأ بالانهيار في عام 2019 مع تراجع التحويلات الخارجية وانهيار ربط العملة بالدولار. وعجز مصرف لبنان عن سداد نحو 80 مليار دولار للمصارف التجارية، ما أدخل الطرفين في مواجهة مستمرة حتى اليوم.

وفي خضم ذلك، فرضت المصارف قيوداً غير رسمية على رؤوس الأموال، في وقت ارتفعت فيه معدلات الفقر والبطالة، وتفاقمت الأوضاع مع جائحة «كوفيد-19».

وزادت التوترات الأمنية من تعقيد المشهد، إذ شهد لبنان مناوشات بين إسرائيل و«حزب الله» بعد اندلاع الحرب في غزة عام 2023، قبل أن تتطور إلى حرب مدمرة في العام التالي، أودت بحياة الآلاف، وشرّدت الملايين، وألحقت دماراً واسعاً بالأراضي الزراعية في جنوب لبنان.

غير أن هذه التطورات أسهمت أيضاً في إضعاف «حزب الله» المدعوم من إيران، ومهّدت لانتخاب رئيس ذي توجهات صديقة للولايات المتحدة، وتشكيل حكومة تعهدت بنزع سلاح الجماعات المسلحة وإنعاش الاقتصاد. وقد انعكس ذلك بارتفاع السندات اللبنانية المتعثرة، رغم بقائها ضمن نطاق الديون المتعثرة.

وقال بساط إنه «متفائل بحذر» حيال إقرار البرلمان لمشروع القانون، على الرغم من فشل خطط تعافٍ سابقة، من بينها خطة أعدتها شركة «لازارد» في عام 2020. وأضاف: «آمل أن نحرز تقدماً خلال الأشهر القليلة المقبلة في هذا التشريع بالغ الأهمية».

كان لبنان قد وقع اتفاقاً على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي في عام 2022، واستأنف المفاوضات مع المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها في ظل الحكومة الجديدة. واعتبر بساط أن المحادثات الجارية «إيجابية إلى حد كبير»، من دون أن يحدد موعداً متوقعاً للتوصل إلى اتفاق تمويلي نهائي.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين