مقال ليث القهيوي. في بداية عام جديد.. أسئلة ضرورية عن المستقبل

مع بداية كل عام، تميل اللغة العامة إلى التفاؤل أكثر مما تميل إلى الفهم، وكأن تغيير التاريخ كافٍ لتغيير الواقع. تتكرر العبارات ذاتها عن الأمل والفرص القادمة، بينما تبقى الأسئلة الجوهرية مؤجلة، أو مؤطرة بلغة مريحة لا تُزعج أحدًا. في مثل هذه اللحظات، لا تبدو المشكلة في غياب النوايا الحسنة، بل في غياب النقاش الصريح حول ما تحقق فعلًا، وما تعثّر، ولماذا. فالتفاؤل، حين لا يُرافقه وضوح، يتحول من قيمة إيجابية إلى أداة تأجيل.

هذا المقال ليس تشكيكًا في المستقبل، بل محاولة لإعادة ترتيب الأولويات في النقاش العام. فالوضوح لا يعني القسوة، كما أن النقد لا يعني الخصومة، بل هو دعوة للتفكير الهادئ في العلاقة بين الدولة والسياسة، وبين الشباب والاقتصاد، وبين الطموح والواقع، بعيدًا عن الصيغ الجاهزة. عام جديد قد يكون فرصة حقيقية، ليس لأننا نريده كذلك، بل إذا امتلكنا الشجاعة لنسأل: أين نقف الآن؟ وإلى أين نريد أن نذهب؟ وبأي أدوات؟

غالبًا ما يُنظر إلى الشباب بوصفهم مخزون طاقة مؤجلًا، يُستدعى في الخطاب ويُهمَّش في السياسات. الحديث عنهم مليء بالإشادة، لكنه أقل امتلاءً بالمسارات الواضحة. كثير من الشباب لا يشعرون بأن المشكلة في غياب الفرص فقط، بل في غموض الطريق إليها، وفي عدم اتساق الرسائل التي تُطلب منهم. ومع طول الانتظار، يتحول الطموح إلى قلق، ويصبح السؤال عن المستقبل سؤالًا شخصيًا أكثر منه وطنيًا.

أصبحت الريادة عنوانًا حاضرًا في الخطاب الاقتصادي، وهو حضور إيجابي من حيث المبدأ، لكنه يظل ناقصًا إذا لم يُترجم إلى منظومة متكاملة. فالريادة لا تنمو بالتحفيز وحده، بل ببيئة تشريعية مرنة، وتمويل يفهم طبيعة المخاطرة، وتعليم يوسّع أفق التجربة بدل تضييقه. وحين لا تكتمل هذه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 16 ساعة