جرينلاند في الميزان الأمريكي.. استثمار طويل الأجل أم مغامرة مكلفة؟

أعاد حديث دونالد ترامب عن جرينلاند فتح ملف الجزيرة القطبية من زاوية تتجاوز السياسة المباشرة، لتلامس حسابات التكلفة والعائد في التفكير الأمريكي.

وفق تأكيدات صادرة عن البيت الأبيض، «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة»، بما فيها استخدام القوة.

جزيرة الجليد.. الرهان الأمريكي القادم

غير أن هذا الطرح يناقش داخل واشنطن بوصفه جزءًا من سلة خيارات أوسع، تشمل مسارات اقتصادية وقانونية ونفوذية طويلة الأجل.

ورغم أن الخيار العسكري يعد الأكثر لفتًا للانتباه، إلا أنه من منظور اقتصادي وإستراتيجي يبقى الأكثر كلفة.

ولا يقتصر ذلك على الكلفة المباشرة، بل يمتد إلى كونه قد يفسر كتحرك من دولة عضو في حلف شمال الأطلسي ضد دولة عضو أخرى.

أعباء جسيمة على شبكة التحالفات

وهو ما قد يفرض أعباء جسيمة على شبكة التحالفات الغربية ويهدد استقرارها.

ترامب، من جهته، يكرر أن جرينلاند «ضرورية للأمن القومي الأمريكي»، ويشير في هذا السياق إلى وجود روسي وصيني مكثف في محيطها، من دون تقديم أدلة.

هذا الخطاب، بحسب محللين، يعكس محاولة لتبرير اهتمام متصاعد بجزيرة تعامل في الحسابات الأمريكية كـ«أصل إستراتيجي محتمل»، أكثر من كونها مجرد إقليم تابع للدنمارك.

وبالاستناد إلى آراء خبراء أمريكيين وبريطانيين ودنماركيين، تتوزع السيناريوهات المطروحة بين ثلاثة مسارات رئيسية:

عمل عسكري، شراء مباشر، أو بناء نفوذ اقتصادي تدريجي عبر السكان المحليين.

العمل العسكري.. سرعة محتملة مقابل فاتورة باهظة

يرى محللو دفاع أن تنفيذ عملية خاطفة للسيطرة على جرينلاند قد يكون سهلًا نسبيًا من الناحية اللوجستية.

لكن تداعيات هذه الخطوة ستكون «هائلة»، فالجزيرة، رغم مساحتها الشاسعة، لا يتجاوز عدد سكانها نحو 58 ألف نسمة.

ويتمركز نحو ثلثهم في العاصمة نوك، بينما يعيش الباقون على الساحل الغربي.

ولا تمتلك جرينلاند قوات عسكرية محلية، وتتولى الدنمارك مسؤولية الدفاع عنها، مع قدرات جوية وبحرية محدودة قياسًا باتساع الرقعة الجغرافية.

وتعتمد مراقبة مساحات واسعة من الجزيرة على دورية «سيريوس»، وهي وحدة دنماركية خاصة تستخدم زلاجات تجرها الكلاب.

ورغم ذلك، رفعت كوبنهاجن خلال العام الماضي إنفاقها الدفاعي في مناطق القطب الشمالي وشمال الأطلسي، بما في ذلك جرينلاند.

ويعكس هذا التحرك إدراكًا متزايدًا للأهمية الإستراتيجية للجزيرة.

من الجانب الأمريكي، تمتلك الولايات المتحدة أكثر من 100 عنصر عسكري متمركزين بشكل دائم في منشأة بيتوفيك بأقصى شمال غرب الجزيرة.

وهي قاعدة أُنشئت خلال الحرب العالمية الثانية، عندما نشرت واشنطن قواتها لإقامة محطات عسكرية وإذاعية بعد احتلال النازيين للدنمارك.

ونظريًا، يمكن استخدام هذه المنشأة كقاعدة لوجستية لأي عمليات مستقبلية.

وشرح هانس تيتو هانسن، الخبير الأمني الدنماركي والرئيس التنفيذي لشركة «ريسك إنتليجنس»، أن الفرقة 11 المحمولة جوًا المتمركزة في ألاسكا قد تشكل «القدرة الأساسية» لأي تحرك محتمل.

وتضم هذه الفرقة لواءين متخصصين في العمليات القطبية، بدعم من سلاح الجو والبحرية.

ويتفق معه جاستن كرامب، ضابط الاحتياط في الجيش البريطاني ورئيس شركة «سيبيلاين» للمخاطر والاستخبارات.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك «قوة بحرية ساحقة» وقدرة عالية على نقل أعداد كبيرة من القوات.

وبحسب كرامب، يمكن نظريًا تنفيذ عملية سريعة قد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 48 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة