تسارع إنتاجية العمل في الولايات المتحدة إلى أعلى وتيرة منذ عامين

تسارعت إنتاجية العمل في الولايات المتحدة خلال الربع الثالث لتسجل أقوى وتيرة لها منذ عامين، ما يعزز الدلائل على أن مكاسب الكفاءة تسهم في كبح الضغوط التضخمية الناجمة عن الأجور.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، الصادرة الخميس، أن الإنتاجية، أي ناتج العاملين خارج القطاع الزراعي لكل ساعة عمل، قفزت بمعدل سنوي 4.9%، وذلك بعد مراجعة صعودية لزيادة الربع الثاني إلى 4.1%.

وسجّل الاقتصاد الأميركي نمواً قوياً في الربع الثالث بأسرع وتيرة منذ عامين، رغم تباطؤ سوق العمل. وفي المقابل، انخفضت تكاليف وحدة العمل وهي ما تدفعه الشركات من أجور لإنتاج وحدة واحدة من الناتج بنسبة 1.9%، بعد تراجعها في الربع السابق، مسجلة أول انخفاضين متتاليين منذ عام 2019.

القطاع الخاص الأميركي يضيف 41 ألف وظيفة في ديسمبر

ويعكس تراجع تكاليف العمالة حالة من الانقسام في الاقتصاد، حيث بدأ سوق العمل يفقد بعض الزخم، في وقت يواصل فيه النمو الاقتصادي تسجيل أداء متين.

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت الخميس أن طلبات إعانة البطالة الأولية ارتفعت بمقدار 8 آلاف طلب لتصل إلى 208 آلاف خلال الأسبوع المنتهي في 3 يناير، وهو الأسبوع الذي تضمن عطلة رأس السنة. وجاء هذا الرقم دون توقعات الاقتصاديين بقليل، بما يتماشى مع مستويات متدنية لعمليات تسريح العمال.

في المقابل، ارتفعت طلبات الإعانة المستمرة كمؤشر على عدد المستفيدين من الإعانات إلى 1.91 مليون في الأسبوع السابق.وشهدت هذه البيانات تقلبات في الأسابيع الأخيرة، وهو أمر معتاد في مثل هذا الوقت من العام.

وإلى جانب المساهمة في احتواء تكاليف العمالة، يشير انتعاش الإنتاجية منذ منتصف 2025 إلى أن الشركات تحاول التخفيف من أثر الرسوم المرتفعة على السلع المستوردة، كما يبرز قدرة الشركات على توظيف التكنولوجيا للعمل بكفاءة أعلى مع عدد أقل من الموظفين.

تراجع الوظائف الأميركية الشاغرة إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام

آفاق الإنتاجية

قد تمهد الأرقام الأخيرة لمزيد من مكاسب الإنتاجية في المستقبل، في ظل التدفقات الكبيرة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الحوافز المتنوعة للإنفاق الرأسمالي التي تضمنها قانون الرئيس دونالد ترامب المعروف بـ«وان بيغ بيوتيفول بيل آكت».

ويجد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في استمرار تحسن الكفاءة مصدر ارتياح، إذ تسهم هذه المكاسب في الحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بالأجور. وتُعد تكاليف العمالة أكبر بند نفقات لدى كثير من الشركات، ما يدفعها إلى الاستثمار في التكنولوجيا والمعدات لتحسين كفاءة العاملين.

وقال كارل وينبرغ، كبير الاقتصاديين في «هاي فريكوانسي إيكونوميكس»، في مذكرة: «إن الارتفاع السنوي في تكاليف وحدة العمل يتماشى بسهولة مع هدف التضخم البالغ 2%. ومن الواضح جداً من هذه الأرقام أن تكاليف العمالة ليست العامل الذي يدفع الأسعار إلى الارتفاع فوق المستهدف».

ومع دخول سوق العمل مرحلة تباطؤ نسبي، يتوقع معظم الاقتصاديين أن تتراجع وتيرة نمو الأجور. غير أن بيانات أخرى صدرت هذا الأسبوع تشير إلى أن سوق العمل قد يكون استعاد بعض الزخم في نهاية العام. فقد ارتفع التوظيف في الشركات الأميركية بمقدار 41 ألف وظيفة في ديسمبر، بعد تراجعه في الشهر السابق، وفق بيانات «إيه دي بي ريسيرش». كما توسّع مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات خلال الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ فبراير.

وأظهرت بيانات شركة «تشالنجر، غراي آند كريسماس» أن خطط تسريح العمال المُعلنة كانت الأدنى منذ يوليو 2024، في حين بلغت نوايا التوظيف أعلى مستوى لها في أي شهر ديسمبر منذ عام 2022. ومن المقرر صدور التقرير الشهري للوظائف الحكومية يوم الجمعة.

وفي ما يخص تفاصيل الإنتاجية، أظهر التقرير أن الناتج ارتفع في الربع الثالث بمعدل سنوي 5.4%، بعد زيادة بلغت 5.2% في الأشهر الثلاثة السابقة. كما ارتفعت ساعات العمل بنسبة 0.5%، في حين زادت الأجور بالساعة غير المعدلة للتضخم بمعدل سنوي 2.9%. وبعد احتساب التضخم، تراجعت تعويضات العاملين بمعدل 0.2%.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين