أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الجمعة أن بلادها ستواجه ما وصفته بـ"العدوان الأميركي" عبر المسار الدبلوماسي، في وقت أعلنت فيه الحكومة بدء خطوات عملية لاستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة، عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
تفاهمات دبلوماسية
وقالت رودريغيز في بيان إنها ناقشت، خلال اجتماع عبر الإنترنت، التطورات الأخيرة مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، مشيرة إلى ما وصفته بـ"الهجوم الخطير وغير القانوني" الذي نفذته القوات الأميركية وأدى إلى اعتقال مادورو في الثالث من يناير.
وأضافت: "أكدت مجددا أن فنزويلا ستواصل مواجهة هذا العدوان عبر المسار الدبلوماسي"، وذلك بالتزامن مع إشارات متبادلة من واشنطن وكراكاس حول الرغبة في إعادة تطبيع العلاقات.
وأوضحت رودريغيز أن الطرفين اتفقا على "المضي قدما في برنامج تعاون ثنائي موسع"، يقوم على الحوار واحترام السيادة الوطنية، في خطوة تعكس تحولا لافتا بعد أيام من التصعيد الحاد.إعادة فتح السفارات
وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة الفنزويلية الجمعة بدء محادثات رسمية مع الولايات المتحدة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية.
وقالت إن دبلوماسيين أميركيين زاروا العاصمة كراكاس لبحث إعادة فتح السفارة الأميركية، في وقت شهدت فيه السجون تجمعات لأقارب سجناء سياسيين، تزامنا مع إطلاق سراح عدد منهم.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إن حكومة رودريغيز قررت "إطلاق عملية دبلوماسية استكشافية" تهدف إلى إعادة تفعيل البعثات الدبلوماسية في البلدين.
ومن جهته، أكد مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كبير الدبلوماسيين الأميركيين في كولومبيا جون ماكنمارا ومسؤولين آخرين توجهوا إلى كراكاس لإجراء تقييم أولي لإمكانية استئناف العمل الدبلوماسي تدريجيًا، مشيرًا إلى أن فنزويلا ستوفد بدورها ممثلين إلى واشنطن.
تصريحات ترامب
وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ألغى موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد إعلان القيادة الجديدة في كراكاس استعدادها للتعاون، مع إبقاء خيار استخدام القوة مطروحا.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال" أن الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين يمثل "دليلا على السعي للسلام"، موضحا أن ذلك أسهم في إلغاء هجمات كانت وشيكة.
كما أعلنت الولايات المتحدة استيلاءها على ناقلة نفط أخرى قرب السواحل الفنزويلية ضمن إطار الحظر النفطي، فيما كشف ترامب عن تعهدات شركات باستثمار نحو 100 مليار دولار في قطاع النفط الفنزويلي، الذي يعاني من تدهور البنية التحتية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى خطة لبيع ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي للولايات المتحدة، مؤكدًا أن العائدات ستدار بقراره، وأن أي أموال تعود إلى كراكاس ستُخصص حصريا لشراء منتجات أميركية.
وبدأت فنزويلا، الخميس، الإفراج عن سجناء سياسيين، في أول خطوة من نوعها منذ اعتقال مادورو.
وكان من بين المفرج عنهم المعارض إنريكي ماركيز، المرشح السابق في انتخابات 2024 المثيرة للجدل.
وقال رئيس البرلمان خورخي رودريغيز إن الإفراج شمل "عددا كبيرا من الفنزويليين والأجانب" في إطار السعي إلى "التعايش السلمي".
في المقابل، أعلن ترامب نيته لقاء زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو الأسبوع المقبل، بينما شدد المعارض المنفي إدموندو غونزاليس أوروتيا على أن أي انتقال ديمقراطي يجب أن يبدأ بالاعتراف بفوزه في انتخابات 2024، التي قالت دول عدة إنها شابها تزوير.
ميدانيا، استمرت التظاهرات في شوارع كراكاس، حيث طالب محتجون بالإفراج عن مادورو، الذي نقل مع زوجته سيليا فلوريس إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.(المشهد)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
