في كل شتاء، ومع أول نسمات باردة قادمة من الشمال، تتحول المنخفضات إلى حديث يومي، وتصبح الغيوم مادة للنقاش والتحليل والتوقع.
الأردنيون بطبعهم عشاق للثلج، ينتظرونه من العام للعام، ويتابعون أخبار المنخفضات القطبية بشغف لا يخلو من الحنين والفضول، غير أن هذا الشغف الجميل، في السنوات الأخيرة، صار بوابة مفتوحة للتهويل، ووقودا لفوضى توقعات لا تستند في كثير من الأحيان إلى علم ولا مسؤولية.
مع كل منخفض جوي، تتكاثر الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتسابق في إطلاق التسميات الثقيلة والخرائط الملونة والتوقعات القصوى، بحثا عن التفاعل والشهرة، لا عن الدقة والمصلحة العامة.
مؤخرا، تحول الطقس من ظاهرة طبيعية يمكن الاستعداد لها، إلى حالة قلق جماعي، وقد تتخذ على أساسها قرارات فردية ومؤسسية خاطئة، تمس السلامة العامة والاقتصاد وحتى الأمن المجتمعي.
وسط هذه الفوضى، برزت الحاجة إلى إطار قانوني واضح ينظم قطاع الأرصاد الجوية، ويعيد للخبر الجوي هيبته ومصدره الموثوق، ولهذا بدأت الحكومة بمشروع قانون الأرصاد الجوية، ورفعته إلى ديوان التشريع والرأي، في خطوة تعكس اتجاها واضحا نحو تنظيم شامل لهذا القطاع الحيوي.
ويحصر مشروع القانون تقديم خدمات الأرصاد الجوية المرتبطة بمنظومة الأمن الوطني بجهات محددة فقط، تمتلك الخبرات العلمية والعملية اللازمة، إذ اشترطت المادة التاسعة عدم السماح لأي جهة أخرى بتقديم هذه الخدمات إلا بعد الحصول على ترخيص يصدر بموجب نظام خاص. وهو ما يعالج حالة العشوائية القائمة، دون أن يصادر حق الإعلام أو الرأي، بل يميز بين المعلومة العلمية المسؤولة والاجتهاد غير المنضبط.
كما يحدد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
