حين افتتح سمو أمير منطقة الباحة موسم شتاء الباحة في محافظة المخواة، وأشار إلى أن الباحة تجاوزت توصيفها التقليدي بوصفها مصيفا لتكون حاضرة في الشتاء أيضا، كان المشهد أوسع من كونه مناسبة موسمية، فالعبارة التي قيلت في سياق فعالية محددة حملت دلالة فكرية تتصل بطريقة فهم المكان، وبكيفية بناء التنمية على أساس ممتد في الزمن والمجال.
لقد ارتبط اسم الباحة في الوعي العام بالصيف واعتداله، وبالحضور السياحي الذي يتكثف في فترة محددة من العام، وهذا الارتباط أسهم في ترسيخ صورة إيجابية للمكان، لكنه في الوقت ذاته حصره ضمن إطار زمني ضيق، وجعل التخطيط والتنمية يدوران حول موسم بعينه، ومع هذا التحول في الخطاب، بدأت الباحة تقرأ بوصفها فضاء قادرا على الحياة المستمرة، وعلى استقبال النشاط الإنساني والاقتصادي في أكثر من زمن.
وهذا التحول يعكس وعيا قياديا يتعامل مع المكان بوصفه كيانا حيا، له طاقة كامنة عبر الزمن، وليس مجرد موقع يستدعى في لحظة ذروة، فالقيادة التي تدرك امتداد المكان تنظر إلى الزمن باعتباره عنصرا فاعلا في التخطيط، وتتعامل مع التنمية باعتبارها عملية تراكمية، تنمو بهدوء وتستقر آثارها على المدى الطويل. ومن هنا، يصبح الحديث عن الباحة في الشتاء جزءا من تصور أوسع يتصل بالاستدامة، وبقدرة المكان على الاستمرار دون انقطاع.
ويتكامل هذا الوعي الزمني مع وعي مكاني واضح، فالمنطقة لا تختزل في مركز جغرافي واحد، بل تتشكل من تنوع غني في التضاريس والبيئات،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
