مادة إعلانيـــة يشيع الاعتقاد بأن الإدارة علم معقد لا يمارس إلا في أروقة الشركات والمؤسسات الرسمية، وأن فهمه يقتصر على من درس نظرياته وتعمق في نماذجه.
غير أن هذا التصور يغفل حقيقة أساسية مفادها أن الإنسان يمارس الإدارة يوميًا في تفاصيل حياته البسيطة، قبل أن يتعرف عليها بوصفها علمًا أكاديميًا ذا مصطلحات ونماذج ونظريات.
فالحياة اليومية، في جوهرها، حقل تطبيقي غني بالممارسات الإدارية، ويُعد المنزل وبالأخص المطبخ نموذجًا مصغرًا لمنظمة متكاملة الأركان... ففيه تبدأ أولى صور إدارة المخزون من خلال تنظيم المواد الغذائية، وضبط حدود الكفاية، وتحديد توقيت إعادة التزوّد. ويقود ذلك بطبيعة الحال إلى ممارسة إدارة المشتريات عبر إعداد قوائم الاحتياجات، والمفاضلة بين البدائل، والبحث عن العروض المناسبة.
كما يعكس اختيار المورد الأنسب ومكان الشراء الأقرب مفهوم إدارة سلسلة التوريد، في حين يجسّد الاعتماد على تطبيقات التوصيل أو جلب الاحتياجات من أماكن بعيدة ممارسات الإدارة اللوجستية.
وفي السياق ذاته، فإن الاستعداد لانقطاع مفاجئ في الغاز أو استقبال ضيوف غير متوقعين يُعد تطبيقًا عمليًا لـ «إدارة المخاطر».
أما ترتيب الأواني والأجهزة المنزلية فيمثل صورة واضحة لـ «إدارة الأصول»، حيث تُحفظ الموارد وتُستخدم بكفاءة تضمن إطالة عمرها وتحقيق أقصى استفادة منها، ويُجسّد الاستخدام الواعي للغاز والكهرباء مفهوم إدارة العمليات التشغيلية، بينما تندرج ممارسات النظافة والالتزام بإجراءات السلامة أثناء الطهي ضمن إدارة الصحة والسلامة والحماية.
ومن زاوية أخرى، فإن معرفة أذواق أفراد الأسرة واحتياجاتهم الصحية، وما يفضله كل فرد أو يتحسس منه، تمثل شكلًا من أشكال دراسة السوق وإدارة المبيعات. ويُعد اختلاف الطلبات وتباين الرغبات نموذجًا مصغرًا لـ إدارة أصحاب المصلحة، في حين يعكس تذوق الطعام قبل تقديمه ممارسات مراقبة الأداء وإدارة الجودة.
وتبرز الإدارة المالية بوضوح عند اتخاذ قرار بتقليل تناول الطعام خارج المنزل، بينما تمثل تجربة وصفات جديدة بدافع التطوير أو كسر الروتين جانبًا من البحث والتطوير، كما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
