اعتاد لبنان العربي، وعلى مر عقود، أن تُفرض عليه زيارات إيرانيين ليملوا عليه وعلى حزبهم تعليماتهم، وليفرضوا عليهم أسماء لشخصيات محسوبة عليهم تتسلم مناصب سياسية وسيادية، وكان لبنان الرسمي ينصاع لما يُملى عليه رهبة وخوفاً من القوة القاهرة للسلاح الإيراني الذي يملكه ذلك الحزب المهيمن على الساحة اللبنانية بكاملها، بحدودها وموانئها ومطارها.
عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، أتى هذه المرة إلى لبنان وقد تغيرت الظروف وانقلبت الموازين عليه وعلى بلده، هذه المرة أتى وقد خلت الساحة اللبنانية من حسن نصرالله، ومن معظم القيادات الولائية الفاعلة، بعد أن تلقى حزبه ضربة قاصمة من عدو العرب الصهيوني، لتماديه وتعديه لخطوط حمراء مرسومة له، أتى وقد تحررت سورية من حكم بشار، ومن ميليشيات إيران المجرمة. لم يعد لبنان كما عَهده، ولم تعد إيران كما عهدناها، فنظامها يبحث عن طوق نجاة ينتشله من الأخطاء القاتلة التي أوقع نفسه فيها.
أتت زيارة عباس للبنان بعد أن رفض وزير خارجية لبنان الوطني يوسف رجي دعوته لزيارة طهران، كان موقفاً شجاعاً عبر فيه عن الرفض اللبناني للتسلط الإيراني عليه، ولكن زيارته تحولت إلى مادة لتندر اللبنانيين، فعباس عرض على اللبنانيين ما لا يملكه، وما هو فوق طاقة نظامه، فهذه المرة أتى وكأنه لم يستوعب بعد ما جرى من حوله، وما يجري في بلده.
طبعاً أحد بنود زيارته الرئيسية هو التوصل إلى صيغة ترضيه حول وضع سلاح حزبهم، ولكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
