"الكلاب الضالة".. أزمة تتفاقم في الشارع وأسئلة معلّقة حول الحلول.. عاجل

تتصاعد في السنوات الأخيرة قضية الكلاب الضالة باعتبارها إحدى أكثر القضايا المجتمعية إثارة للجدل، لتشابك أبعادها الصحية والبيئية والإنسانية. ففي الوقت الذي يطالب فيه المدافعون عن حقوق الحيوان بالتعامل مع الظاهرة وفق أسس علمية وإنسانية قائمة على التعقيم والرعاية، يرى قطاع واسع من المواطنين أن تزايد أعداد الكلاب داخل الأحياء السكنية بات يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلامة العامة، خاصة مع تكرار حوادث الهجوم والعقر.

هذا الانقسام المجتمعي أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول مسؤولية الدولة، وحدود التدخل، وأفضل السبل لإدارة ملف شائك طال إهماله.

واقعة «حي المناخ» حادثة تعيد الجدل إلى نقطة الصفر في أحد شوارع حي المناخ بمحافظة بورسعيد، تحولت لحظات اعتيادية في حياة مسنّ يبلغ من العمر 75 عامًا إلى مأساة إنسانية. الرجل، الذي اعتاد المرور يوميًا من الشارع نفسه، تعرّض لهجوم عنيف من مجموعة من الكلاب الضالة، أسفر عن إصابات بالغة.

ورغم نقله لتلقي الإسعافات اللازمة، فإنه لفظ أنفاسه الأخيرة إثر توقف مفاجئ في عضلة القلب، متأثرًا بما تعرّض له. الحادثة، التي هزّت الرأي العام، لم تكن الأولى من نوعها، لكنها كانت كافية لإعادة طرح السؤال المؤجل: كيف يمكن حماية الإنسان دون اللجوء إلى سياسات قاسية تُنتهك فيها حقوق الحيوان؟

تحرك رسمي.. ملجأ خارج الكتل السكنية في محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن محافظ القاهرة عن تخصيص قطعة أرض خارج التجمعات السكنية لإيواء الكلاب الضالة، في خطوة تهدف إلى تقليل الاحتكاك المباشر بين الإنسان والحيوان، وتوفير بيئة آمنة يمكن من خلالها متابعة الحالة الصحية للكلاب، وإجراء عمليات التعقيم والتطعيم اللازمة.

القرار اعتُبر تحركًا رسميًا طال انتظاره، وفتح الباب أمام نقاش أوسع حول جدوى الملاجئ، وآليات إدارتها، وضمان عدم تحولها إلى حل شكلي لا يعالج جذور المشكلة.

الكلاب الضالة

«قواعد صارمة»..رؤية جمعية الرفق بالحيوان الدكتور شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، أكد أن التعامل مع الكلاب داخل الملجأ سيخضع لقواعد واضحة وصارمة، بإشراف مباشر من الهيئة العامة للخدمات البيطرية. وأوضح أن هذه القواعد تشمل آليات محددة لعمليات التعقيم والتحصين والتغذية، بما يضمن الحفاظ على صحة الحيوانات وجودة الرعاية المقدمة لها.

وأشار إلى أن التخطيط لإقامة الملجأ يقع بالأساس على عاتق الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، فيما يقتصر دور الجمعية على تقديم الرؤية الفنية والدعم الفكري، باعتبار أن المشروع مسؤولية رسمية للدولة.

«الصحة الواحدة»..الإنسان أولًا دون إقصاء الحيوان وشدد عبد الحميد على أن الاهتمام بصحة الإنسان يأتي في المقام الأول، دون أن يعني ذلك إهمال صحة الحيوان، مستشهدًا بمبدأ «الصحة الواحدة» الذي بات معتمدًا عالميًا، ويربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وأوضح أن جميع الملاجئ، سواء كانت حكومية أو تابعة لجمعيات أهلية، ستخضع للمعايير نفسها، باعتبارها قرارات ملزمة لا استثناء فيها. كما أكد أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية ستكون الجهة المشرفة الرئيسية، بالتعاون مع وزارات التنمية المحلية والبيئة والصحة، وفقًا لأحكام القانون رقم 29 لسنة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 31 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات