كيف ينظر الكرسي الرسولي إلى علاقته مع دولة الكويت، ولا سيما في ضوء زيارتكم؟
- ينظر الكرسي الرسولي إلى علاقته مع دولة الكويت بتقدير صادق وامتنان عميق. إنها علاقة تتسم بالاحترام المتبادل، والحوار الصريح، والالتزام المشترك بالسلام والكرامة الإنسانية. وتحتل الكويت مكانة مميّزة في انخراط الكرسي الرسولي مع منطقة الخليج، ليس فقط لأن العلاقات الدبلوماسية أُقيمت عام 1968، بل أيضاً لأن الكويت وفّرت باستمرار مناخاً من الاستقرار والضيافة، تعايشت فيه جماعات متنوّعة جنباً إلى جنب.
ومن هذا المنطلق، فإن زيارتي تحمل بُعدين، بعد رعوي ودبلوماسي، فهي رعوية لأنها ترتبط بلحظة ذات أهمية كبيرة للمؤمنين الكاثوليك، وهي دبلوماسية لأنها تعبّر عن التقدير للصداقة والتعاون اللذين تطورا على مدى عقود بين الكرسي الرسولي ودولة الكويت.
ما أهمية رفع كنيسة سيدة العرب في الأحمدي إلى رتبة «بازيليك صغرى»؟
- إن لقب «بازيليك صغرى» هو اعتراف بابوي بالأهمية التاريخية والروحية والرعوية الخاصة لكنيسة ما، وهو يعزّز ارتباطها بالكنيسة الجامعة. وفي هذه الحالة، شكّلت كنيسة سيدة العرب، منذ زمن طويل، بيتاً روحياً للكاثوليك في الكويت، ونقطة مرجعية مهمة لمنطقة الخليج الأوسع.
الرسالة التي يحملها هذا الحدث هي رسالة تشجيع ورجاء: تشجيع للمؤمنين على أن حياة الصلاة والخدمة التي يعيشونها موضع تقدير، ورجاء بأن الحياة الدينية، عندما تُعاش بصدق واحترام، يمكن أن تكون قوة للوئام لا للانقسام. كما أن كونها أول «بازيليك صغرى» في شبه الجزيرة العربية يضفي بُعداً تاريخياً يتحدث إلى العالم أجمع عن أهمية التعايش والحوار.
وأود أن أضيف أيضاً أن هذا التكريم هو موضع فرح للمجتمع الكويتي الأوسع، بما في ذلك المجتمع المسلم، الذي يكنّ تبجيلاً عميقاً لأمّنا المباركة مريم. فشخصيتها تجمع المسلمين والمسيحيين على السواء في الاحترام والمحبة، مما يجعل من هذا الحدث مناسبة للاحتفال المشترك.
تُعتبر الكويت غالباً نموذجاً للتعايش الديني، كيف يقيّم الكرسي الرسولي تجربة الكويت؟
- ينظر الكرسي الرسولي بتقدير إلى تجربة الكويت في التعايش، فالكويت نموذج متقدم للتعايش الديني والحوار بين الأديان، ففي منطقة شهدت الكثير من التوترات، أظهرت الكويت التزاماً ثابتاً بالتماسك الاجتماعي واحترام الآخرين. وهذا ليس مجرد سياسة، بل هو ثقافة تتجلى في الحياة اليومية، وتستحق الإشادة. وتُظهر تجربة الكويت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
