هكذا إذاً أصبح العالم اليوم، يُقاد وبشكل مهووس خلف كل ما هو مشهور وترند، وبغض النظر عن الجدوى أو الجودة أو حتى خصوصية الذوق والتوجه، انقياد أعمى وبشكل مطلق، يطرح سؤالاً هنا حول مدى تمتّع الجيل الحالي أو جيل زد، ومعه جيل ألفا، كما يطلق عليهم، بالحرية التي ينادون بها كل يوم، ويحملونها شعاراً في كل مناسبة، فإذا كانت حرية الذوق في حكاية الوردة هذه قد غابت وبشكل مخيف، فما هو حال الحرية كمفهوم عام إذاً لدى هذه الأجيال؟
لكل جيل سماته الخاصة، لكن جيل زد مختلف من حيث استيلاء التكنولوجيا على إرادته وذوقه وتوجهه وحريته أيضاً، وذلك بعد أن ألغت سطوة نفوذ وسائل التواصل كل الاختلافات الخاصة، والتي طالما شكّلت نكهة مهمة في التمييز بين الفروقات والأذواق، التي هي من طبيعة التكوين البشري.
في نهاية الستينيات ظهرت حركة أطفال الزهور أو الهيبيز، والتي نادت بالسلام والحب والحرية، ورفض الاستهلاك والرأسمالية المتوحشة، كانت حركة جيل تحمل هدفًا ساميًا، والزهرة فيه كانت رمزاً للسلام بدلًا من العنف.
كان جيل الزهور يحمل برنامجًا أمميًا، يرفض الحروب ويدعم الحريات الفردية، وقد لا يكون ذلك الجيل قد حقّق حلمه بشكل كامل، لكنه أرسى مفهوماً للسلام، وأثّر حراكه حينها في قرارات الحروب والسياسة.
«جيل زد» اليوم يأتي بمشروع افتراضي، أملته عليه تكنولوجيا مخيفة ووسائل تواصل اجتماعي مهيمنة وسلطوية في نهجها، تفرض عليه ما يأكل وما يلبس وما يتمنى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
