يرى الفنان حسن الحجيري، مدير قسم الموسيقى في مؤسسة الشارقة للفنون، أنّ الغرب بات يتعاطى مع موسيقى الآخر، نتيجةً للثقافة الاستهلاكية، باعتبار أن التراث الموسيقي للشعوب الأخرى أصبح قابلاً للاهتمام من المهرجانات والمنصات الغربية الثقافية في العروض الموسيقية.
ويذكر أنّ وراء دراسته للموسيقى التراثية الكورية، ومزجه أصالة التراث البحريني وتراث الفن الكوري الموسيقي، قصة تحوّلت فيما بعد إلى تحدٍّ. وقد درس عام 2012 في كوريا الجنوبية، كباحث في مجال تاريخ التأليف الكوري المعاصر في الجامعة الوطنية الكورية للفنون، ووجد أنّ مجموعة من المؤلفين الموسيقيين من كوريا الجنوبية بدأوا باستخدام عناصر تجريبية لدمج الآلات والتعبيرات الكورية التقليدية، كنوع من حركة فنية توازي ما كان يحدث في الشعر والفن التشكيلي والسينما والرقص المعاصر، وغير ذلك من الفنون في النصف الثاني من القرن العشرين. بدأ الحجيري يؤلّف بعض المقطوعات للآلات الكورية التقليدية، بطلب من بعض العازفين الكوريين الذين تعرّف عليهم خلال تلك الفترة، فأعجب ذلك الأساتذة في جامعة سيؤول الوطنية، وقدّموا له فرصة مواصلة دراسته هناك مع بعثة، فحاول تعلُّم ثقافة غريبة عنه، والتأليف باستعمال أفكار كورية وعربية وخليجية وغربية، واعياً لمسألة ألا تكون أعماله وأفكاره استشراقية تجاه الثقافة العربية أو الكورية، فكان طالباً في دكتوراه التأليف في قسم الموسيقى الكورية لمدة 5 سنوات ونصف السنة، معتبراً تلك المرحلة من الفترات الجميلة والصعبة التي واجهها على الصعيدين الفكري والشخصي.
توافق وخصائص
حول اتفاق موسيقانا العربية في بعض خصائصها مع موسيقى دول وأمم أخرى، كاليابان وكوريا والهند، والتي نقلنا عنها الكثير من الأشكال الموسيقية والغنائية، وهل غيَّرَ ذلك من خصوصية وطبيعة الموسيقى العربية، يقول الحجيري: هناك توافق بين الموسيقى العربية وموسيقى الثقافات الأخرى في المقامات المتداولة لدينا، إذ تأثرت بلا شك بالثقافة اليونانية والفارسية والعثمانية، فلو نظرنا إلى كل ناحية من نواحي الوطن العربي، نجد أنّ لها خواصّها الموسيقية المميزة، مثل الأثر الواضح من ضفاف المنطقة الغربية من المحيط الهندي، والساحل الشرقي من قارة أفريقيا، وجنوبي إيران والهند، لأنّ المحيط والبحار ربطت بالتأكيد بين الثقافات.
الآلات الموسيقية
يرى الحجيري أنّ الآلات الموسيقية، سواء كانت في الخليج أو غير ذلك، هي في حالة تغيّر مستمر، بحسب الثقافات الموسيقية السائدة، ذاكراً أنّ آلة العود على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



