يشهد العام الحالي تحولات غير مسبوقة في عالم اللقاحات، فقد انتقل التركيز من مجرد الوقاية من الأمراض المعدية التقليدية إلى تطوير علاجات مناعية شخصية للسرطان وتحقيق تحصينات طويلة الأمد ضد أمراض استعصت على العلم لعقود طويلة.
ولا تمثل هذه الطفرة العلمية تطوراً تقنياً فحسب، بل تعكس تحولاً فلسفياً في مفهوم اللقاح من أداة وقائية جماعية إلى وسيلة علاجية دقيقة موجهة لكل مريض على حدة.
ومن أبرز الحقائق والتطورات في عالم اللقاحات خلال 2026، حدوث اختراق غير مسبوق في لقاحات السرطان العلاجية، إذ لم تعد اللقاحات حكراً على الوقاية من العدوى، بل أصبحت عنصراً أساسياً في بروتوكولات علاج السرطان، فالميلانوما (سرطان الجلد القتامي) مثلاً، بدأ مع مطلع هذا العام، اعتماد لقاحات علاجية جديدة تعتمد على تقنيات الطب الدقيق (Precision Medicine)، مثل اللقاحات المعروفة اصطلاحاً بلقاحات "النيوأنتيجين ، حيث يتم تحليل الطفرات الجينية الخاصة بكل ورم، وتصميم لقاح مخصص يحفّز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية بدقة عالية، وقد أظهرت النتائج الأولية تحسناً ملحوظاً في معدلات البقاء دون انتكاس المرض.
وفي سرطان البنكرياس أظهرت التجارب المتقدمة للقاحات mRNA المخصصة لمرضى سرطان البنكرياس أن هناك استجابات مناعية طويلة الأمد لدى نسبة معتبرة من المرضى، وتبين أن هناك انخفاضاً كبيراً في احتمالات عودة الورم بعد الجراحة والعلاج الكيميائي المساعد، في إنجاز مهم بأحد أكثر السرطانات فتكاً وصعوبة في العلاج.
ومن الطفرات كذلك دخول الجيل الثالث من لقاحات mRNA، حيث بلغت تقنية mRNA مرحلة جديدة من النضج العلمي والتطبيقي في سرعة غير مسبوقة، وبات بالإمكان تطوير لقاح فعال خلال أسابيع قليلة من تحديد التسلسل الجيني لأي فيروس ناشئ، وهو ما يمثل ثورة حقيقية في الاستجابة للأوبئة.
أما اللقاحات المدمجة فهي تشهد في المرحلة الحالية تطوير لقاحات مركبة تجمع بين الإنفلونزا الموسمية، كوفيد - 19، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV) في حقنة واحدة سنوية، مما يسهل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
