أحد الكتب المهمة التي يستشهد بها على أسرار ما تم في بداية حرب 67 هو «وتحطمت الطائرات عند الفجر» للجاسوس الإسرائيلي باروخ نادل ويظهر العمل الاستخباراتي المحكم الذي تسبب بتدمير جميع الطائرات المقاتلة المصرية دون أن ينجو منها أحد،
في فجر الخميس 8/2 حدث شيء مماثل مع طائرات «الكويتية» دون الحاجة لأعمال تجسسية رغم حضور الصدامي المدعو «نهاد محيي الدين» في تلك الليلة لإدارة «الكويتية» والذي يحمل بيده ساعة عليها صورة صدام وكان سلم قبل ذلك وبعبقرية بالغة تنسيق أعمال الأسطول الأميري، والغازي لنا لم يكن هولاكو أو نابليون بل من يحمل صورته نهاد،
ولاحقا قال أحد مسؤولي الكويت ساخراً إن رحلة سمو الأمير من الدمام للطائف هي الرحلة الوحيدة التي لا يعلم بها بشكل مسبق صدام لحقيقة أن نهاد بقي بالكويت، ليصدر قرار من السلطات المحتلة بتسليمه إدارة عمليات الكويتية ولم يقل المسؤول الكويتي إنه المسؤول عن نهاد وكان يمكن له أن يعفيه قبل الغزو من تسليم مسؤوليات الأسطول الأميري الحساس وتلك من أوجه القصور الخطيرة آنذاك.
***
في الوقت الذي أخرج به نسور الجو الطائرات الحربية المستهدفة ومنها طائرة نقل مفككة بالمطار الدولي تم العمل على تجميعها وخرجت صباح يوم الخميس، والحال كذلك مع ناقلات النفط البطيئة حيث يذكر نائب المدير العام لشؤون العمليات حسن قبازرد في لقاء تم في مايو 91 مع جريدة الفجر الجديد الكويتية أنه اتصل من لندن حيث يقضي إجازته، بكباتن الناقلات وطلب منهم إخراجها وهو ما تم ولم يقبض على باخرة واحدة،
بالمقابل تقاطر ليلاً عشرات الطيارين الكويتيين وكثير منهم حيّ يرزق على إدارة العمليات يطلبون بها السماح لهم بإخراج طائرات الكويتية للبحرين والدمام والدوحة إلا أن طلبهم رفض (!!!) وأبقى قرار مسؤولي الكويتية الطائرات على الأرض حتى سلمت للعراقيين ممن رحلوها لبغداد لتستخدم لاحقاً في نقل الجنود وخدمة المجهود الحربي العراقي، ودمر بعضها إبان الحملة الجوية على العراق ورحّل صدام بعضها الآخر مع طائرات العراقية لطهران...
***
ولا يفهم أحد لماذا لم تقم «الكويتية» بما قامت به شركة الناقلات الكويتية من نقل مقرها إبان الغزو للشارقة تلبية لدعوة حاكمها الجليل المحب للكويت ومن ثم العمل من هناك مع حقوق نقل كاملة جعلت الناقلات تحقق الارباح رغم أن بلدها محتل بالكامل،
بينما جعلت الكويتية أحد البلدان العربية مقراً لها (قيل خوفاً من وصول صدام للشارقة!!!) ولدى ذلك البلد شركة طيران ضخمة لذا لم تمنح لأسباب بديهية حقوق نقل للكويتية كي لا تنافس شركة طيرانها الوطنية على نقل الركاب القلة بسبب الأحداث، لذا اكتفت الكويتية برحلة أسبوعية رمزية مع تحمل خسائر مالية ضخمة جراء عدم استخدام الطائرات وبقائها على الأرض مع إشكالات مالية أخرى بسبب القيود على العملة.
***
ولا يفهم أحد لماذا لجأت «الكويتية» للمحاكم البريطانية للحصول على تعويضات من «العراقية» عن الطائرات والمحركات وقطع الغيار التي استولت عليها وهو ما كلف «الكويتية» كلفة محاماة ضخمة وتقاضٍ تجاوزت مئات ملايين الجنيهات الاسترلينية وفترة زمنية جاوزت 23 عاما حتى توافقت القيادتان السياسيتان بالبلدين وقمت بالتفاوض الشاق لاغلاق ملف، كانت هناك اطراف تريد بقاءه لأزمان مفتوحاً وتستنزف به الأموال الكويتية والعراقية وكان بإمكان «الكويتية» مع إنشاء مؤسسة التعويضات أن تقدم قائمة بمفقوداتها وما دمر،
وهو أمر سهل جداً وتحصل على أموالها كاملة عبر التعويضات بأسرع وقت، حيث كانت أولوية أموال التعويضات للجهات الحكومية دون أن «تدفع فلساً واحداً» أو أن تخاطر بفقدان المليارات فيما لو صدر حكم بريطاني بعدم الاختصاص أو لصالح «العراقية»، كونها مؤسسة عراقية بالكامل لا يمكن لها أن تعصي أمر صدام بالاستيلاء على طائرات ومحركات الكويتية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة النهار الكويتية
