في الآونة الأخيرة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة جدل واسعة عقب ظهور طالبة من إحدى الجامعات العراقية تناشد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مدّعية تعرضها للظلم بعد اتهامها بالغش وفصلها لمدة سنة دراسية كاملة، رغم كونها في المرحلة النهائية من دراسة البكالوريوس. وقد أثارت هذه المناشدة موجة تعاطف شعبي واسعة، سرعان ما تحولت إلى ضغط إعلامي ورأي عام متفاعل، قبل أن تصدر الجامعة توضيحًا رسميًا يؤكد وجود تسجيلات كاميرات مراقبة داخل القاعة الامتحانية، تُظهر إدخال الطالبة للهاتف النقال واستخدامه أثناء وقت الامتحان.
هذه الحادثة، وغيرها من الحالات المشابهة، تفتح بابًا مهمًا للنقاش: هل الجامعات ضد الطلبة؟ أم أن هناك خلطًا بين العدالة الأكاديمية والتعاطف الإنساني؟
الجامعة ليست خصمًا للطالب
من المهم التأكيد أن الجامعة ليست مؤسسة عقابية ولا تقف في مواجهة طلبتها، بل هي الحاضنة العلمية التي تصنع مستقبلهم الأكاديمي والمهني. غير أن الجامعة، بوصفها مؤسسة علمية، ملزمة بتطبيق الأنظمة والتعليمات التي تحفظ نزاهة العملية التعليمية، وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة دون استثناء. التغاضي عن الغش، مهما كانت المبررات، يعني ظلم الطلبة الملتزمين، وإضعاف قيمة الشهادة الجامعية، وضرب الثقة بالمؤسسات التعليمية.
الولاء للجامعة هو ولاء للاسم الشخصي
إن الانتماء والولاء للجامعة لا ينتهي بانتهاء سنوات الدراسة، بل يبقى اسم الجامعة مرتبطًا بالطالب طوال حياته المهنية والعلمية. الشهادة الجامعية ليست مجرد وثيقة، بل هوية معرفية وأخلاقية. وعندما يُقحم الطالب جامعته في قضايا تشكيك أو حملات تشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الضرر لا يلحق بالمؤسسة وحدها، بل ينعكس أيضًا على سمعته الشخصية وعلى قيمة الشهادة التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
