عندما كنت أنتظر ابني أمام بوابة المدرسة الإعدادية، لفت انتباهي حديثاً لاثنين من الطلاب كانا يجلسان على الكرسي المقابل، قال الأول لم يعجبني طعم العصير الذي أحضره أحمد اليوم. فرد عليه الثاني متسائلاً: ولم؟ أجاب الأول: لأنه رخيص، فما كان من الطالب الثاني إلا أن تدارك كلام صديقه بسرعة، وقال له مصححاً: لا تقل عنه رخيصاً بل قُل سعره «زين».
أنا تلك التي كنت أجلس منكبة على هاتفي، رفعت رأسي لأرى هذا الطالب الفيلسوف التي استبدل كلمة رخيص بكلمة زين، كان طالباً مراهقاً نحيفاً في ملابس أكبر من حجمه وحقيبة مدرسية بسيطة جداً، تساءلت من علم هذا الطالب أن يتحدث بهذا الأسلوب؟ منظر الطالب ينم عن كونه من أسرة بسيطة، ولكن وإن كانت بسيطة مادياً إلا أنها علمته درساً أبدياً سيرافقه مدى الحياة.
كم منا يعاني يومياً من موقف سيئ أو وضع مزعج أو سلبي؟ فنقوم مباشرة بالعودة للمنزل والتحدث عنه أمام أبنائنا، ونسمي الأحداث والمواقف بمسميات سيئة، ونبالغ في وصفها بقباحة، ونحن لا ندرك كم تأثيرها السلبي على أبنائنا الذين يكبرون، وتلك المفاهيم السلبية مغروسة وعالقة في أذهانهم، يكبرون ويواجهون العالم وكم هائل من المعتقدات والأفكار تم نحتها بناءً على ما قاله الأب والأم.
تماماً كما حدث مع الطالب الذي استبدل كلمة رخيص بـ«زين» هذا الشاب الصغير نشأ في بيئة قد لا تكون تملك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
